كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢٨

وقولهم: رجل لاع)

أي حريص سيّئ الخُلُق؛ يقال: لاعٌ وَهَاعٌ، وامرأة لاعةٌ هاعة، ورجلٌ لائع هائع، وقوم لائِعُونَ هائِعُونَ. والفعل لاعَ يَلُوعُ لَوْعاً وَلُووعاً، والجمع الأنواع واللاعُون، والمرأة اللاعة. قال أبو الدقيش في اللغة بلا ألف، وهي التي تغازلك فلا تمكنك. قال أبو خيرة (2): هي اللاعة؛ وهذا المعنى.

وقولُهم: لا حَني العَطَش

أي غيرن ولوحني؛ والتاحَ الرجلُ، إذا عطش؛ والنُّوح: العطش، وكذلك لا حني البرد والسقم والحزن.

ويقال للشيء إذا تلألأ: لاحَ

يلُوحُ لَوْحاً ولووحاً، والشيب يلوح؛ قال

الأعشى (3): فلَئن لاحَ في العَوارِضِ شَيْب يا لبكرٍ وأَنكَرَتْني الغَواني

وألاح (4) البَرْقُ، فهو مليح؛ قال أبو ذؤيب (5):

رأيتُ وأهلي (6) بوادي الرجي مع من نحو قيلة برقاً مليحاً

[وألاح بثوبه أخذ طرفه بيده من مكان بعيد، ثم أداره، ولمع به ليريه من يُحب أن يراه]). وكلَّ مَنْ لَمَع بِبُرد أو بشيء فقد لاحَ يَلُوحٍ ولَوَّحَ.

(1) لاع ولاع.

(2) هو نهشل بن زيد العدوي، وهو أعرابي بصري، وله كتاب الحشرات بغية الوعاة، ص 405. ومعجم

الأدباء، 374/ 19.

(3) ليس في ديوانه محمد محمد حسين). وهو في اللسان: لوح.

(4) في الأصل: واللاح.

(5) شرح أشعار الهذليين، ص 197.

(6) في الأصل: أهلي.

(7) سقطت من الأصل، ولا يستقيم ما بعدها بدونها. وما أثبت من اللسان: لوح.

626