كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢٩

454/ 2

وقولُ العرب في الجاهلية: لاه أنتَ

يُريدون: لله أنت /؛ قال الشاعر (1):

لاه در الشباب والشعر الأسود والراقصات تحت الرحال

وقال آخر (2):

لاهِ ابْنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ فِي حَسَب عَنِّي، ولا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْزُوني ساسه. يُريد: لله ابن عمك؛ تَخرُوني: تقهرني (3)، ويقال: خزاه، بمعنى

وكانوا يقولون: لا هم اغفر لي، أي اللهم؛ قال:

وقال:

لا هُمَّ أَنتَ الربُّ يُستغاث

لك الحياة ولك الميراث

لا هُمَّ إِنَّ الحَارِث بن الصمة

كانَ وَفِياً وأياً ذا ذِمَّهُ

وكان الخليل يُنشد» للهِ دَرَ الشَّبابِ * وقال: وكُره ذلك في الإسلام؛ قال: ولا

يُطرح الألف من الاسم، إنما هو لله على التمام.

وقولهم: لا قَيْتُ بينَ فلان وفلان

أي جمعت بينهما؛ ولاقيت بين طرفي القضيب ونحو ذلك. كذلك: وقد تلاقيا واجتمعا بغير طرفيه؛ وتلاقى فلان وفلان، وكل شيء استقبل شيئاً أو صادفه

فقد لقيه من الأشياء كلّها.

اللسان درر؛ بلا عزو

(1)

(2) هو ذو الإصبع العدواني الشاعر الجاهلي؛ ديوانه، ص 88. (3) في الأصل: تقهروني.

627