الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣٠وقولُهم: لاذَ فلانٌ بفُلانٍ (1)
أي استتر به وكان حوله؛ يلوذ لَوْذاً ولياذاً، والملاذ: الموضع الذي يُلاذُ ويجتمع إليه. وتقول: في الأمر لوذُه (2). أي أجمعه.
به
واللغة الغالبة لاذ به بغير ألف، وبعض العرب يقول: ألاذ بالألف؛ قال ابن أحمر
العقيلي (3):
لَدُنْ عُدْوَةً حتى ألاذَ بِحَقِّها بَقِيَّةُ مَنقوص من الظَّلِّ صائف
وقال الله عز وجل: والذين يَتَسَلَّلون منكُمْ لِوَاذا (4) أي يستتر هذا بهذا، وهو مصدر لا وذتُ لواذاً، ومصدر لذت لياذاً.
واللاذ: ثياب من خز تنسج بالصين تسميها العرب والعجم: اللاذة.
وقولُهم: هذا الأمر لا يعنينى
أي لا يشغلني؛ يقال: عناني الأمر، إذا أشغلني. قال (6):
لا تلمني على البكاء خليلي إنهُ ما عَناكَ ما قد
عناني
ويقال: الشيء لا يعنيني - بفتح الياء - ولا يجوز بضم الياء. وقال (7):
عنه
(1) انظر: الزاهر، 442/ 1. (2) في الأصل: لذه. (3) هو مزاحم بن عمرو الحارث العقيلي ويرد في بعض المظان ابن أحمر)، وهو شاعر أموي قال الأصفهاني: بدوي شاعر فصيح إسلامي، صاحب قصيد ورجز، كان في زمن جرير والفرزدق، وكان جرير يصفه ويقرظه ويقدمه الأغاني، 98/ 19 – دار الثقافة).
والبيت من قصيدة له؛ انظر: شعر مزاحم العقيلي، ص 28 (هير جرونج وونسينك).
(4) النور، 63.
(5) انظر: الزاهر، 606/ 1 - 607.
(6) الزاهر، 607/ 1. واللسان عنا؛ بلا عزو. (7) الزاهر، 607/ 1. واللسان عنا؛ بلا عزو.
628