كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣١

إن الفتى يَقْميهِ ويَقْمَعُهُ إِلا تَكَلَّفَهُ ما ليس يَعْنِيهِ

وقولُهم: لا يُزايلُ سَوادِي بياضَكَ (1)

أي شخص شخصَكَ؛ قال حسان بن ثابت (2):

يُعْشَونَ حتى تَهِرُّ كلابُهُم لا يَسألون عن السواد المُقْبِل

أي عن الشخص.

والسواد - بضم السين وكسرها: الشراب عند العرب.

وقولهم: لا تبسق علينا

أي لا تتطاول علينا، وهو من البسوق وهو الطُّول. قال الله عزّ وجلّ:

والنخل باسقات (4)؛ قال (5):

وإن لنا حظائر باسقات عطاءَ الهِ رَبِّ العالمينا

[وقولُهم: لا تُجَلَّحٌ عَلَيْنا)

فيه قولان: لا تُكاشف؛ وهو من الجلح وهو انكشاف الشعر عن مقدم الرأس. [وقال ابن الأعرابي: معناه: لا تشدد وتبقى على الشدة والمخالفة؛ من قولهم: ناقة مجالح، وهي التي تصبر على البرد وتقضم عيدان الشجر اليابس فيبقى لبنها (7).

(1) انظر: الزاهر، 343/ 1.

(2) ديوانه، 74/ 1 (وليد عرفات).

(3) انظر الفاخر، ص 18. والزاهر، 368/ 1 - 369.

(4) ق، 10.

(5) هو المرار بن منقذ العدوي التميمي الشاعر الأموي؛ المفضليات، ص 73. والفاخر، ص 18. والزاهر،

365/ 1

(6) انظر: الفاخر، ص 18.

(7) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من الفاخر، ص 18. وقد وضع الناسخ سهواً هذا في مادة: لأياً عرفت

ذلك.

629