كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣٢

وقولُهُم]: قد أكثَرَ من الحوقلة)

إذا أكثر من قول: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله؛ ويقال: حَولَق وحَوْقَلَ، إذا قال

ذلك. قال الشاعر (2):

فِداكَ من الأقوامِ كُلُّ مُبَخَلِ يُحَولِقُ إِما سَأَلَهُ العُرْف سائلُ

/ أي يقول: لا حَوْلَ

ولا قُوَّةَ إلا بالله

وفيه خمسة أوجه من الإعراب:

الأول: لا حول ولا قوة إلا بالله بنصب الحَول بلا على التبرئة، وجعل القوة

نَسقاً على الحول، والباء خبر (3) للتبرئة.

والثاني: لا حول ولا قوة إلا بالله: بمعنى: لا حَوْلَ إلا بالله، بنصب الحول. ولا

قوة إلا بالله: برفع القوة بالباء (4).

والثالث: لا حول ولا قوة إلا بالله: بمعنى: لا حَول إلا بالله، ولا قوة إلا بالله. والرابع: لا حول ولا قوة إلا بالله: رفع الحول بلا، ونصب القوة. والمعنى: لا حول إلا بالله، ولا قوة إلا بالله (5).

والخامس: لا حول ولا قوة إلا بالله بنصب الحَول والقوة جميعاً؛ والحَول غير منون، والقوة منونة. قال الفراء: لا: معناها السقوط من الكلام (6)، كأنه قال: لا

(1) انظر: الزاهر، 100/ 1 - 107.

(2) الفاخر، ص 31. والزاهر، 103/ 1. وأمالي القالي، 269/ 2؛ بلا عزو.

(3) في الأصل: بالباء وخبر التبرئة؛ وما أثبت من الزاهر.

(4) بعدها في الأصل: والقوة نسق على الحول.

(5) الوجه الرابع في الأصل: لا حول ولا قوة إلا بالله بنصب الحول بلا ورفع القوة بالباء، والمعنى لا حول

إلا بالله، ولا قوة إلا بالله. فقد جاء هذا الوجه تكراراً للوجه الثاني.

وما أثبت من الزاهر.

630

(6) سقطت من الأصل.

455/ 2