كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣٤

أن أمدحك؛ فقال صلّى الله عليه وسلم: قُلْ، فقال العباس (1):

وفيها:

من قَبْلِها طِبْتَ في الظُّلالِ وفي مُستَودَع حيثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ

وأنت لما ولدت أشرقت الـ أَرْضُ وَضاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ

فنحنُ في ذلك الضياء وفي النُّورِ وَسُبل الأنام تخترق

فقال صلّى الله عليه وسلّم: «لا يَفْضُض الله فاك».

ومن قال (2): لا يُفْضِض اللهُ فاك؛ قال: لا يجعل الله فاكَ فَضاء لا أسنان فيه.

قال الشاعر (3):

أخَطِّطُ في ظَهْرِ الحَصير كأنني أسير يَخافُ القَتْلَ والهم يفرج ألا ربما ضاق الفضاء بأهله وأمكن من بينِ الأَسنَّةِ مَخْرَجُ

قال الخليل: لا يَفْضُضُ الله فاك؛ وقال آخر:

يا بِنتُ لا يَفْضُض اللهُ فَاكِ فَقَدْ أَضرمت في القَلْبِ والأَحْشَاءِ نيرانا ومن قال: فاكَ لا يُفْضِض الله، فقد / أخطأ؛ لأنه ليس من فَضَ يَفُض منصوب

الياء، ويقال: أفض يفض.

والفض: التفرق؛ ويقال: فَضَ الله جمعهم، أي فَرقه الله؛ وفَضَضْتُ الخاتم عن الكتاب، أي كسرته.

والفضفضة: سعة الثوب وغيره؛ تقول: درع فضفاض، وعيشن فضفاض،

(1) الزاهر، 275/ 1. ونح المدح، ص 192 - 193.

(2) الوجه الثاني.

(3) هو أبو دهبل الجُمحي أحد شعراء العصر الأموي؛ ديوانه، ص 56 (عبدالعظيم عبدالمحسن).

632

456/ 2