كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣٥

وسحابة فضفاضة.

والفضيض: ماء عذب تُصيبه ساعةَ إذ تقول: افتَضَضَتُهُ. وقولُهم: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْت)

قال ابن الأنباري: فيه خمسة أقوال:

قال يونس بن حبيب البصري: هو لا دريت ولا أتليت - بفتح الألف وتسكين التاء؛ والمعنى: لا أتلت إبلُكَ، أي لا كان لإبلك أولاد تتلوها، يدعو عليه بالفقر

وذهاب المال.

وقال الفراء: هو لا دَريت ولا أتليت، وقال التليت] افتعلت من ألوت في الشيء فيه. والمعنى: لا دَرَيْت ولا قَصَّرْتَ في طلب الدراية، ثم لا تدري فيكون أشفى لك. وقال الأصمعي: هو لا دَريت ولا ائتليت؛ وقال: ائتليت: افتعلت، من: الوت الشيء، إذا استطعته؛ يقال: ما أَلوتُ الصِّيام، أي ما استطعته. قال الأخطل (2): فمن يبتغي مسعاة قَوْمِي فَلْيَدُم صُعُوداً إلى الجوزاء هل هو مؤتلي؟ معناه: هل هو مستطيع. والوجه الرابع: لا دَرَيْت ولا تكوت؛ على معنى: لا أحسنت أن تتبع، فيكون من قولهم: تلوت الرجل، إذا تبعته.

وحكى أبو العباس: لا دَريت ولا تليت قال: وأَصلُهُ: لا دَرَيْتَ ولا تَلَوت فردوا الياء فقالوا: تليت، ليزدوج الكلام، كما قالوا: الغدايا والعشايا، فجمعوا

(1) انظر: الزاهر، 268/ 1 - 269.

(2) ليس في ديوانه (قباوة).

633