كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣٦

الغداة غدايا ليزدوج مع العشايا.

وحكى أبو عبيدة وجهاً سادساً: لا دَرَيْت ولا أليت، ولم يفسره. والأصل عندي ولا ألوت أي ولا قصرت - على مذهب الأصمعي - ولا استطعت؛ فرده

إلى الياء ليزدوج مع دريت، على ما مضى من التفسير.

أي بعد مشقة

وقولُهم: لأياً عَرَفْتُ ذلك، وبعد لأي فَعَلت

وبطء وجهد؛ قال زهير (1):

فَلياً بلأي ما حَمَلْنَا غُلامنا على ظَهْرِ مَحبُوكِ ظِماء مفاصِلُهُ

[أي] ما كنت أحمله إلا (2) (لأياً؛ وقال أيضاً (3):

وَقَفْتُ بها من بعد عشرين حِجَّةً فلأياً عَرَفْتُ الدار بعدَ تَوَهُم أي بعد إبطاء وجهد عرفتها؛ يقال: التأت إذا عَسرَت، والتوت: طالت؛ ومنه

لي الغريم، أي مطله) (4).

وقولُهم: لا تُبَلِّم علينا (ه)

أي لا تجمع علينا] أنواع المكروه؛ وهو تُفعل من الأبْلَمَة، وهي خوصة البَقْل؛

(1) ديوانه، ص 133.

(2) ورد في الأصل بعد لا: وقال ابن الأعرابي: معناه: لا تشدّد بهم على المخالفة من قولهم: ناقة مجالح وهي التي تصبر على الترك وتقضم عيدان الشجر اليابسة حتى يبقى لبنها».

فالناسخ قد وقع في سهو. وقد نقلت هذا القول إلى موضعه في مادة: وقولهم: لا تجلّح علينا.

(3) من معلقته. (4) ما بين القوسين قد سها الناسخ فوضعه بعد قوله: وقد تجيء لا في موضع لست، كما قال الشاعر: وقد زعمت ليلى بأن لا أحبها فقلت بلى لولا ينازعني شغلي

مجازه أن لست أحبها لأياً؛ وقال أيضاً: وقفت بها ......

(5) انظر: الفاخر، ص 17. والزاهر، 444/ 1.

634

451/ 2

456/ 2