كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥١

وتقول: لا يد لي بهذا الأمر، ولا يدان لي به، ولا يد لنا به، أي لا طاعة لي به؛

قال عروة بن حزام (1):

F

تَحَمَّلْتُ من عَفْراء ما ليس لي به ولا للجبال الراسياتِ يَدَانِ بِهِ وقولُهم في النداء: يا أيُّها

[يا]: حرف النداء، وإنما أتوا به لبعد الصوت والترنم، وليُقبل عليك المنادى؛ وأي: منادى، وها: صلة. والأصل في: أيها الناس يا أي هؤلاء الناس، واكتفي بالناس من أولاء فحذفوا؛ وكذلك: يا أيها النبي، الأصل فيه: يا أيُّ هذا النَّبيُّ، فاكتفي بالنبي من ذا. قال الشاعر (2):

ألا أيهذا المنزِلُ الدارس الذي كانك لم يَعْهَدُ بكَ الحَيُّ عَاهِدُ

فأخرجه على أله. وقال طرفة (3):

ألا أيهذا الزاجري أحضُرَ الوَغَى وأنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هل أنت مُخْلِدي

وقال آخر (4):

ألا أيهذا الباخعُ الوَجْدِ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ نَحتْهُ عَن يَدَيْكَ الْمَقَادِرُ ومن العرب من يقول: يا أيه النبي، ويا أَيُّهَ الرجلُ؛ وأنشد الفراء: يا أَيُّهَ القَلْبُ النُّحوحُ النَّفْسِ

أفق عن البيض الحسان اللعس

(1) ذيل الأمالي، ص 159. وتزيين الأسواق، 135/ 1 (دار حمد). (2) هو ذو الرمة ديوانه، ص 169) المكتب الإسلامي). وروايته فيه: ألا أيها الربع الذي غير البلى كأنك لم يعهد بك الحي عاهِدُ

(3) من.

معلقته.

(4) هو ذو الرمة، ديوانه، ص 338 (المكتب الإسلامي).

649