الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥٢ولا يجوز أن يُقرأ بهذه اللغة؛ لأنها تخالف المصحف.
وقد يبتدئون كلامهم بيا فيقولون يا مالك؟ ويا جعلت فداك، ويا ما لفلان لا يزال يفعل كذا. قال:
يا ما لليلى لا تعود مريضنا وإِنْ مَرِضَتْ ليلى فإني أعودُها
ويقولون في التعجب والتعظيم يا حُسنه رجلاً! ويا نبله راكباً! أي ما أَحسَنَه!
وما أنبله! قال الحطيئة (1):
طاقت أمامة بالركبان آونَةٌ / يا حُسَنَهُ من قوامِ ما ومنتقبا
وأنشد الفراء:
يا حُسنه عبد العزيز إذا بدا يومَ العَرُوبةِ واستَقَلَّ المنبرا
وقد يحذفون يا وهي تزاد كما تحذف في النداء؛ قال الأعشى (2): أقولُ لما جاءني فَخرُه: سبحان من عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ
أراد يا سبحان الله تعجباً من فخره ومن العرب من يقول في النداء: يا الله اغفر لي – بالمد؛ ومنهم يقول: يالله، فيحذف الهمزة، ومنهم من يقول: يا ألله، فيهمزون ألفها. وقال المرار (3):
ويدعو على ماله بالسواف فيا اللهُ شَرَّهُما السُّوافُ
[السواف]- بضم السين وفتحها الهلاك؛ يقال: ساف المالُ يَسُوف، وأساف الرجلُ إذا هلك ماله. ونصب شرهما بفعل مضمر، أي فعل شرهما كذلك؛ وهو
(1) ديوانه، ص 121 (نعمان أمين).
(2) ديوانه، 143 (محمد حسين).
(3) رواية البيت في اللسان: سوف
دعا بالسواف له ظالماً هذا العرش خيرَهُما أَن يَسُوفا
461/ 2