الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥٣جائز في الدعاء، يقولون في الدعاء: اللهم زيداً، يعني أمنه، وأشباه ذلك. وأما ياه فإنه من النداء؛ يقول الرجل لصاحبه: ياه أقبل. قال ذو الرمة (1):
يُنادِي بِيهياه وياه كأنهُ صُوَيْتُ الرويعي ضاع بالليل صاحبه
والفاعل ميهيه؛ وقد يهيه ييهيه، إذا قال: ياه ياه وبالوصل يا هياه وهما واحد؛ وبعضهم يقول: يا هياه، فينصب الهاء الأولى؛ وبعضهم يكره ذلك ويقول: هياه أسماء الشياطين. ويقال: يَهيهتُ به ومن الدعاء يهياها (2)؛ وتقول: يَهيهتُ من بالإبل، بالمد ياه ياه. وأما يه فحكايةٌ ليَهيه.
[وهوه]
والكلب وهوه في صوته، [إذا جزعَ فردّده) (3)، وقد يفعله الرجل شفقة وجَزَعاً؛ والحمار وهوه حول عانته شفقة عليها.
وقولُهُمْ: مَفَازَةٌ يَهْمَاءُ
اليهماء: التي لا ماء بها ولا صوت؛ ومن هذا المعنى قيل للجبل الصعب الذي لا: يُرتقي الأيهم؛ قال النمر بن تولب (4):
بإسبيلَ الْقَتْ به أُمُّهُ على رأس ذِي حُبك أيهما (ه)
والأيهمان: السيل والحريق؛ لأنهما لا يُهتدى فيهما، كما لا يهتدى ولا يستطاع إليها من المفازة. وقال بعضهم: الأيهمان: السيل والليل.
(1) ديوانه، ص 66.
(2) في الأصل: يهيهاهى.
(3) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من اللسان: وهوه.
(4) شعره (في: شعراد إسلاميون)، ص 380.
(5) إسبيل: اسم جبل. والحبك: الطرائق.
701