كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥٥

ولدا (1)، أي ما يجوز أن تَظُنّ به لعزته وعظمته. وقال الله عزّ وجلَّ: ولا الشَّمْسُ ينبغي لها أن تُدْرِكَ القَمَرَ ولا الليلُ سَابِقُ النَّهار (2).

قال الضبي: ينبغي: يجب؛ وأصله: بغيتُ الشيء، إذا طَلَبته، فينبغي: ينفعل منه، إي يصير إلى ما يُراد، مثل: سويت (3) الشيء (فاستوى، وطويت الثوب 465/ 2

فانطوى؛ قال الشاعر:

ما ينبغي لك أن تميل إلى الصبا بعد المشيب وأن تكون جهولا) (4)

وقولهم: أي فلانُ

هو تضرع كقولهم: أي رَبِّ، إذا تضرعوا. ويقوون: رَبُّ، وأيا رَبِّ، وهيا

رب، ويا رباه؛ والهاء تضم وتكسر؛ قال:

يا رَبُّ يا رباه إياكَ أَسَلْ

عَفْواً أيا رَبَّاهُ من فِعْل الأجَلْ

وقولُهم: صَبِي يتيم (ه)

معناه: صبي منفرد من أبيه؛ واليتم في كلام العرب: الانفراد؛ قال (6): أفاطم إني ذاهب فتبيني ولا تجزعي كل النساء يتيم كلُّ

464/ 2

(1) مريم 92.

(2) يس، 40.

(3) وقد تكون سويت بلا تضعيف، وهي نادرة. انظر: اللسان: سوى.

(4) ما بين القوسين في الأصل في آخر حرف الياء، في مادة: وقولهم: فلان يتقحم الأمور؛ وهذا سهو من

الناسخ. (5) انظر: الزاهر، 227/ 1

(6) الزاهر، 227/ 1. ومعجم مقاييس اللغة، 166/ 1. واللسان: يتم؛ بلا عزو.

653