الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥٧من الأمر الفظيع العظيم.
أفظعتْ وَهُمُ فوارِسُها وَهُمْ حُكَامُها
ويقال أيضاً: يتيم ويتيمة في البالغ، لأن حقيقة اليتم هو الانقطاع حتى قالوا: بيت يتيم، إذا انقطع عن البيوت، أو لم يكن له في الشعر ثان.
وقالوا: دُرّة يتيمة، أي منقطعة القرين.
وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلّم]: يتيم أبي طالب؛ لِعُوُولِ النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالغ. وهذا قول النبي صلّى الله عليه وسلم: «لا يتم بعد بلوغ» (1). وقولُهم: ما يُواسِي فُلانٌ فُلاناً (1)
فيه ثلاثة أقوال:
قال المفضل بن محمد: [الضبي: معناه]: يُشاركه؛ وهو من المؤاساة وهي
المشاركة، واحتج بقول الشاعر (3):
فإن يك عبد اللهِ آسَى ابْنَ أُمِّهِ وآب بأسلاب الكمّي المغاور
وقال مؤرج: معناه: ما يُصيبه بخير؛ وهو من قول العرب: أس فلاناً بخير، أي
أصبه به.
وقال غيرهما: معناه: ما يعوضه من مودته / ولا من قرابته شيئاً؛ وهذا مأخوذ 265/ 2 من الأوس (4)، وهو العوض. قال: وكان الأصل: ما يُواوسه، فقدموا السين، وهي
(1) النهاية في غريب الحديث، 5/ 492.
(2) انظر الفاخر، ص 10. والزاهر، 398/ 1 - 400. (3) هو لليلى الأخيلية؛ ديوانها، ص 83.
(4) في الأصل: الأول؛ وما أثبت من اللسان: أوس.