الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥٨لام الفعل، وأخروا الواو (1)، وهي عين الفعل، فصار يُواسوه (2)، فصارت الواو ياء لتحريكها وانكسار ما قبلها.
من
قال ابن الأنباري: ويجوز عندي أن يكون يُؤاسي غير مقلوب، فيكون يُفاعِل، أسوت الجرح، إذا أصلحته؛ فتكون الهمزة فاء الفعل، والسين عين [الفعل]،
والتاء لام الفعل. ويستغنى في هذا الوجه عن القَلْب.
وقولُهُم: فلانٌ يَخْصفُ النِّعَالَ
أي يضم بعض الجلود إلى بعض؛ قال الله عز وجل: وطَفِقا يخصفانِ عليهما من وَرَقِ الجَنَّة (4)، أي يَضُمان بعض الورق إلى بعض ليسترهما. يقال: قد خصف الرجل واختصف؛ قال الأعشى (ه):
قالت: أرى رجلاً في كَفَهُ كَتِف أو يَحْصِفُ النَّعْلَ لَهْفِي أَيَّةً صَنَعا وقولُهم: فلانٌ يَسْطُو بفُلان)
أي يبطش به؛ قال الله تعالى: {يَكادُونَ يَسْطُونَ، أي يكادُونَ يَبْطِشون؛
وقال (7):
فَلَئِنْ عَفَوْتُ لأعْفُونَ جَلَلاً ولئن سَطَوْتُ لأَرَهِنَنْ عَظْمي
(1) في الأصل: الفعل؛ وما أثبت من اللسان.
(2) في الأصل: لوساوسه.
(3) انظر: الزاهر، 481/ 1 - 482.
(4) الأعراف، 22 - .
(5) ديوانه، ص 83.
(6) في الأصل: لفلان.
(7) هو الحارث بن وعلة الرقاشي الشاعر الجاهلي. انظر: حماسة أبي تمام، 204/ 1 (المرزوقي). والاختيارين، ص 384. وأمالي القالي، 209/ 1. والأشباه والنظائر للخالديين، 5/ 1. والتذكرة السعدية، ص 92. والممتع، ص 226. ونشوة الطرب، ص.
638
656