الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥٩وقولُهُم: فلانٌ يَروغُ عن كذا (1)
أي يعدل عنه ويرجع ويخفي رجوعه؛ قال الفراء: لا يقال للذي يرجع راغ يروغ إلا أن يكون مخفياً لرجوعه؛ فلا يحق أن يقال للراجع من الحج: قد راغ. فإن قدم رجل من سَفَر مُخفياً لرجوعه جاز أن يقال: راغ يروغ. ومنه قول الله عزّ وجل: فَراغَ عليهم ضرباً باليمين (2) معناه: رجع إليهم يضربهم مخفياً لرجوعه؛ وقال الله تعالى: {فَراغَ إلى أهْلِهِ فجاءَ بعجل سمين (3). قال الفراء:
أهله
معناه: رجع إلى في إخفاء (4) منه لرجوعه.
وقولُهم: حَرَابٌ بَابٌ (ه)
الباب عند العرب: الذي ليس فيه أحد؛ قال عمر بن أبي ربيعة (6): ما على الرسم بالبليين لو بي من رَجْعَ السَّلام أو لو أجابا
فإلى قصرِ ذي العُشيرة فالصا لف أمسى من الأنيس يبَابا
معناه: خالياً لا أحد به.
وقولهم: فلانٌ يتفحم (في الأمور)
أي يدخل فيها بغير تثبت ولا روية؛ يقال: قد تقحمتِ الناقةُ، إذا نَدت
يضبطها راكبها وكذلك تقحم البعير.
(1) انظر: الزاهر، 93/ 2 - 94
(2) الصافات، 93.
(3) الذاريات، 26.
(4) في الأصل: خفاء.
(5) انظر: الزاهر، 96/ 2.
(6) ديوانه، ص 402 - 403. والبليان وذو العشيرة والصالف: مواضع في الحجاز.
(7) انظر: الزاهر، 223/ 2
فلم
657