الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠وكذلك في حديثه عن مادة (اللغو) في كتاب الإبانة. يقول العوتبي: قال
الفرزدق:
ولست بمأخوذ بلغو تقوله إذا لم تعمد عاقدات العزائم
ثم يعقب قائلاً: «وفيه أي اللغو) أقوال ذكرتها في «الأيمان»
«الضياء» (1).
من
کتاب
کتاب
ومن ناحية أخرى، نجد العوتبي، في كتابه (الضياء» يحيل إلى كتابه «الإبانة»؛ ففي حديثه عن الهدى والضلال، في كتاب «الضياء» يقول: «الهدى الله، عزوجل على سبعة عشر وجهاً، وهو في كتاب الإبانة» (2). ومن خلال هذه الإشارات المهمة الواضحة فيما أوردناه من نصوص، من «الضياء» و «الإبانة»، يتبين لنا، أن العوتبي كان عاكفاً على وضع هاتين الموسوعنين، وفق خطة واضحة ومنهاج دقيق في مددِ زمنية متداخلة. ولا يعني أن هذا المنهاج يقيم حدوداً فاصلة بين ما هو لغوي وما هو فقهي. يقول في مقدمة كتاب الضياء ما نصه: « … وقد فسرت جميع ما ذكر في هذا الكتاب لفظ غريب، ومعنى عجيب، ليكون مستغنياً بتفسيره عن الرجوع فيه إلى غيره»، مع تأكيد منهجه العام الذي يحرص عليه في تحقيق الغرض الذي من أجله وضع الكتاب. إذ يتابع حديثه في المقدمة قائلاً: «على أن الغرض المقصود به، والغرض الموضوع له هو الفقه الذي هو أصل العلوم وأولها وأفضلها وأجلها وإمامها وأكملها، ومنه تستنبط كل معرفة، وعنه تضبط كل صفة» (3).
من
(1) مخطوطة كتاب «الإبانة))، ج 2 ص 197، س (152). (2) مخطوطة «الإبانة»، ج 2 ص 313 س (20). (3) مخطوطة كتاب الضياء»، ج 3 ص 102.
(4) الضياء، ج 1 ص 17.
26