الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١مادة كتاب الإبانة ومنهاجه وقيمته:
يتألف كتاب الإبانة من مجلدين كبيرين يشتمل المجلد الأول من المخطوطة على خمسمائة وست وخمسين صفحة ويشتمل المجلد الثاني من المخطوطة على أربعمائة
و خمس وتسعين صفحة.
وكتاب الإبانة مصنف ضخم يضم في تصانيفه ثروة لغوية وصرفية وصوتية ثمينة، كما يضم ألوانا من علوم العربية والتفسير والحديث. فهي متناثرة في ثناياه تشهد لهذا العالم الجليل بسعة الإحاطة وغزارة العلم والقدرة على التصنيف والتبويب والترجيح والاجتهاد وقد ذكر الغاية من وضع هذا المصنف بقوله في المجلد الأول: «وقد ألفت هذا الكتاب في أصول اللغة … أصول اللغة … وذكرت أحرفاً من دخيل غيرها فيها، وفسرت شيئاً من الكلام الجاري على ألسنتهم، لا يعرف معناه، ولا يقف على فحواه دون الغريب … الذي لا يتكلمه إلا متفيهق، ولا يتكلفه إلا متعمق، ولا يحسن أن يؤتى به إلا في الشعر والخطب … ».
مستهل
بأنه موسوعة
وربما كان أقرب إلى الحقيقة أن نصف هذا المصنف الضخم، لغوية، أقامها العوتبي اللغوي البارع على أساس مسائل وقضايا لغوية. فتحدث عن معنى الإبانة في اللغة، ثم أقام بابا على اللسان والفصاحة والبيان، وأقام فصلا في «اللحن»، وتحدث عن أول من تكلم العربية، وأول من عمل النحو. وعرض لعلماء عمان. وأقام بابا في وجوه الكلام كالتساوي والاستعارة والسجع والتصحيف والرمز والمبالغة وغيرها. وكذلك أفرد بابا تحدث فيه بالتفصيل عن الصرف وأبنيته في كلام العرب. وأقام فصلا في ليس من كلام العرب». وأفرد بابا في الحروف ومخارجها وفصلا في الدخيل والمعرب وأقام باباً في وجوه اللغة، كالحقيقة والمجاز والكناية والإتباع والإشمام والإبدال والإعلال والمقلوب والتوكيد والجوار والأضداد وغيرها. وتحدث عن الحروف المقطعة في القرآن الكريم. وأفرد باباً تناول فيه حروف المعاني ومعانيها وتبادلها. وأقام فصلاً في توسعات العرب وتسمية الأشياء ولغات العرب وخصائص العربية. ويستمر العوتبي على هذا المنوال في
27