الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٠٥إذا سَمِعَت وَطَعَ الرِّكابِ تَسَفَسَقَتْ حُشَاشَتُها من غيرِ لَحْمٍ ولا دَمِ (1)
وفيه دليل أن الحشاشة بقية رمق، من حشاشة النفس.
وقال ربيعة بن مُكَدِّم (2):
*
وبانست قُلُوصي بالعَرَاءِ ورَحلُها لطارِقٍ ليل أو لمن جاءَ مُعوِرُ (3)
قوله: لمن جاء معور، قيل: يريد وهو مُعور فأضمر. [وهو] في قول الله عزّ وجل: وإن بيوتنا عورة وما هي بعورة) (4)؛ هذا معناه: [إن بيوتنا عورة أي ممكنة للسراق لخلوتها من الرجال. فأكذبهم الله فقال: ليست بعورة] (5). وقرئ: عورة:
مكشوفة لا مانع لها.
*
*
وقال الفرزدق (6):
وعَضَ زَمَانٌ يا ابن مروان لم يَدَعْ من المالِ إِلا مُسْحَتا (7) أو مُجَلَّفُ وقال ابن الأنباري: رفع مُجلَّفاً على الاستئناف كأنه أو مجلف. ومجلف، أي
(1) في الديوان تنغشت حشاشاتها.
(2) ربيعة بن مُكَدِّم الكناني أحد شعراء الجاهلية وفرسانها، وقتل في يوم الكديد. انظر: الأغاني، 24/ 16.
ونشوة الطرب، ص 375.
(3) المعور: قبيح السريرة. (4) الأحزاب، 13.
(5) سقط المعنى من الأصل؛ وما أثبت من معاني القرآن، 337/ 2 (عالم الكتب). واختير تفسير الفراء لأنه من مصادر المصنف. وقد وردت الآية الكريمة في الأصل بعد البيت.
(6) ديوانه، ص 556 (الصاوي).
(7) في الأصل: مسحت. ويروى مسحت ولكن الشرح يدلّ على ما أثبت؛ وهي رواية الديوان.
703