كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٠٩

محال كأجواز الجرادِ ولُؤلؤ مِنَ القَلَقِيِّ والكَبيسِ المُلوبِ المحالُ: الواحدة محالة، ضرب من الحلي يُصاغ مفقراً، أي محززاً على تفقير وسط الجراد؛ والكبيس: حلي تصاغ مجوفة تحشى بالطيب وتكبس.

وقال الشماخ (1):

*

*

فقلت له: هَتْ تشتريها؟ فإنها تُباع إذا بيع التلادُ الحَرائز

قوله: هت تشتريها، أي هل تشتريها؟ واللام تُدعم في التاء لقرب مخرجهما؛ والتلاد: المال القديم، وهو التليد أيضاً؛ والحرائز التي تُحرز لا تُباع لعظم قدرها

عند أصحابها.

وقال أيضاً (2):

متى ما تَقَع أرْساعَهُ مُطْمئنَّةٌ على حَجَرٍ يرفض أو يَتَدَحْرَج

جزم تقع بالشرط، وموضع يرفض مجزوم بالجزاء؛ ولكنه لما كان حرفاً ثقيلاً وهو الذي يسميه النحويون المضعف والمشدّد، وهذه الضاد حرفان؛ لأن كل حرف ثقيل يعد حرفين الأول منهما ساكن والآخر متحرك، ومتى اعتبرت ذلك وجدته صحيحاً في الاعتبار، إلا أنك إذا فعلت الفعل لنفسك وكان ماضياً قلت: ارفَضَضْتُ وابيَضَضْتُ واسوَدَدت، فيصير الحرف الواحد حرفين، ويزول الإدغام. فلما كان حرفين أولهما ساكن، وسكن الثاني الجزم واحتاج اللسان إلى الإدراج، وأن يصل هذا الحرف بكلام فاحتاجوا إلى حركة أوقعوها عليه لتكون سلماً للسان

(1) ديوانه، ص 187.

(2) نفسه، ص 92.

V.V