كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧١٣

قوله: ينسبن كلّ صادقة يعني أنها تمرّ بالقطا وهي ترد الماء فتثيره عن

أفاحيصه، فتصيح قطا قطا، فذلك انسبابه والوهن بعد ساعة من الليل أو ساعتين؛ وتباشر عرماً يعني بيضها والأعرام الذي فيه سواد وبياض، وكذلك بيض القطا؛ وغير أزواج، أي بيض القطا يكون فَرداً ثلاثاً وخمساً؛ وسلَكن الشوى: أدخلن قرنَه في الماء فصار لها بمنزلة المسك؛ والمسك: أسْوِرَة من الدبل، والواحدة مسكة؛ ونَسل جوابة الآفاق يعني الريح أنها تجوب الآفاق بقطعها، ويجوز فتستدر السحاب فيمطر الماء من نَسلها؛ ومهداج: من الهَدَجَة، وهو حنين

الناقة إلى ولدها.

آخر (1):

*

ومن قَبْلُ آمَنَّا وقد كانَ قَوْمُنا يُصَلُّونَ للأوثان قبلُ مُحَمَّدًا

آمنا، أي صدقنا محمداً صلى الله عليه وسلّم، على التقديم

يقول: من قبل والتأخير؛ وهو كقول الآخر (2):

إذا تَغَنَّى الحمامُ الوُرقُ هَيَّجني وَلَوْ تَغَرَّبْتُ عنها أم عمارِ

قال الأعشى (3):

**

**

هذا النَّهارُ بدا لها من هَمها ما بالها بالليل زالَ زَوالُها وقال بعضهم: أراد زال الله زوالها، ويقال: أزالَ الله زوالها. وقيل: يُريد: هذا

(1) الزاهر، 203/ 1. واللسان: أمن؛ بلا عزو. (2) هو للنابغة الذبياني؛ ديوانه ص 203 (محمد أبو الفضل).

(3) ديوانه ص 27 محمد حسين).

711