الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢٣وقال تأبط شراً، وهو ثابت بن جابر (1):
أقولُ لِلْحيان وقد صَفِرْت به وطابي ونومي ضَيِّقُ الجُحْرِ مُعوِرُ ويروي مَرمَر الجَحر - بفتح الجيم - فراراً من تلك اللفظة، وهي الصحيح. قال أبو رياش لحيان قبلية من هذيل؛ وصفِرت: فرغت، والصفر: الفارغ؛ والوطاب: جمع وطب، وهو مسك اللبن خاصة. ويقال للرجل إذا هلك: صفرت وطابه؛ لأنه إذا هلك ومات فرغت نفسه. قال امرؤ القيس (2):
وأفلَتَهُنَّ عِلْباء جريضاً ولو أدْرَكَنَهُ صَفِرَ الوِطَابُ
ومعنى صَفِرَت لهم وطابي، أي لم يكن عندي لهم خير.
وقال زُفر بن الحارث (3):
سَقَيْناهُمُ كأساً سَقَوْنَا بِمِثْلها ولكنهم كانوا على الموتِ أصبرا أراد أنهم استحر القتل فيهم فصبروا. فهذا وإن كان مدحاً لهم فالفاعل بهم أولي بالمدح؛ فلما قال: ولكنهم أصبر على الموت، علم الغَرَض.
قال عمرو بن معدي كرب (4):
*
فلو أن قَوْمي أنطَقَتْني رِماحُهُمْ نَطَقْتُ ولكنَّ الرِّمَاحَ أَجَرَّتِ
(1) ديوانه ص 89 علي ذو الفقار)؛ باختلاف في الرواية. (2) ديوانه، ص 138 (محمد أبو الفضل).
(3) زفر بن الحارث الكلابي شاعر أموي من أهل الجزيرة الفراتية، جمع بين السياسة والشعر. والبيت في
حماسة أبي تمام 80/ 1) التبريزي). والحماسة البصرية، 52/ 1.
(4) ديوانه، ص 56 (الطرابيشي).
721