الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢٤قال أبو رياش: الإجرار: أن يُشق لسان الفصيل طولاً لئلا يرضع أمه؛ فاستعاره لنفسه. يقول: لو أنّ قومي أبلوا بلاء حسناً لفخرتُ بهم ومدحتهم، ولكنهم أساؤوا
فكأني مقطوع اللسان عن مدحهم.
وهذا كقول عبد يغوث (1):
أقولُ وقد شَدُّوا لِساني بنِسْعَةٍ أَمَعْشَرَتيم أطلقوا لي لسانيا يقول: أساؤوا إلي فأسكتوني عن مدحهم. ويقال: بل شدوا لساني بنسعة حين
أسروه لئلا يهجوهم.
وقال بعض بني بولان (2):
ده
* *
نَستَوقدُ النَّبلَ بالحضيض ونَص طادُ نُفُوساً بُنت على الكرم
قوله: بنت على الكرم، أي بنيت، وهي لغة طيئ.
*
*
*
وقالت كبيشة أخت عمرو بن معدي [كرب] (3):
10
فإن أنتم أثارتُمُ (4) واتَّدَيْتُمُ فَمَسُّوا بآذانِ النَّعَامِ المُصَلَّم
قال أبو رياش: اتَّدَيتُم افتعلتم (5) من الدية، أي أخذتموها، وقولها: فَمَسُّوا، أي
(1) عبد يغوث بين صلاءة الحارثي، كان قائد بني الحارث يوم الكلاب الثاني مع بني تميم، فأسر وقتل. والبيت من قصيدة له قالها في الأسر. انظر الأغاني 209/ 16. والمفضليات، 158. وذيل ا
ص 133. ونشوة الطرب، ص 240.
(2) بنو بولان من قبيلة طيء. حماسة أبي تمام 86/ 1 (التبريزي). واللسان: بني.
(3) حماسة أبي تمام 118/ 1) التبزيزي). وذيل الأمالي، 191.
(4) في الحماسة: لم تثأروا.
الأمالي،
722
(ه) في الأصل: وافتعلتم.
484/ 2