كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

كأن أباناً في أفانين ودقِهِ كَبِيرُ أُناس فِي بِجَادِ مُزمّل

فخفَضَ مُزملاً على الجوار، ووجهه الرفع لأنه من صفة الكبير لا من صفة البجاد.

والبجاد: كساء من أكسية الأعراب من وبر الإبل وصوف الغنم مخطط،

والجميع بجد.

ومثله (1):

كَانَ نَسْجَ العَنكَبوتِ المُرْمَلِ.

خفض المرمل على الجوار للعنكبوت، وهو في المعنى نَعت للنسج.

وأَنْشَدَ الفَراء (2):

كأَنما ضَرَبَتْ قُدامَ أَعْيُنِها قُطْنَا بِمُسْتَحْصَدِ الأوتارِ مَحْلُوج

?

فخفض محلوجاً على الجوار لمُستحصد، وهو في المعنى نَعتُ للقطن.

*

(1) هو العجاج، والرجز في ديوانه 243/ 1) (أطلس)؛ وسيبويه 437/ 1؛ وخزانة الأ 87/ 5؛ ونسب لبكير بن

عبد الربعي في شرح شواهد المغني 437/ 1. (2) الشعر لذي الرمة في ديوانه 995/ 2؛ واللسان حمش؛ وبلا نسبة في الإنصاف 605/ 2؛ وأسرار العربية، ص 388؛ وما يجوز للشاعر في الضرورة، ص 146.

244