كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

128/ 1

المنقول

والمنقول: هو مانُقِلَ مِن الكلام عن أصله. وأكثر ما يكون في المعتل. قالوا: كانَ اسمُ الله تَقَدَّسَتْ أسماؤه، إلاها، على فعال، فَأَدْخَلُوا الألف واللام،

فقالوا: الإله. ثُمّ خَفّفوا الهمزة وأدغموا اللام في اللام، فقالوا: الله عزوجل. وأصل الإله: ولاه من تألهِ الخَلقِ إِليه، أي فقرهم وحاجتهم إليه، كما يقال في وعاء: إعاء، وفي وشاح إشاح. ثُمّ تدخل الألف واللام للتعظيم والتعريف، فصار

الإله.

وأصلُ القيوم القييوم (1)؛ فَلَمّا اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، جعلتا ياء مُشَدَّدة. وأما القيام فأصلُه: القيوام؛ فَلَمّا اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، جُعِلَتا ياءً مُشَدَّدة. وأما القيم فأصلُه: القيوم؛ فلما اجتمعت الواو والياء، والسابق

ساكن، أبدلوا من الواو ياء، وأدغموا فيها الياء التي قبلها، فَصَارتا ياءً مُشَدَّدة. والحي، أصله: الحيو؛ فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق [ساكن] (2)، جعلتا ياء

مشددة.

وأصلُ مُهيمن (3): مُؤيمن، فأبدلوا مِن الهَمْزةِ هَاء، كما قالوا: أَرَقْتُ الماء وهَرَقته،

وهياك وإياك.

قال (4):

يا حَالِ هَلَا قُلْتَ إِذ أَعْطَيْتَني: هياكَ هَيَاكَ وحَنْواء العُنق

(1) هكذا في الأصل، وفي الممتع في التصريف 506/ 2: القيوم: أصله القيووم فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء؛ وانظر المخصص 153/ 17؛ والزينة في الكلمات الإسلامية 9.5/ 2.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) انظر: المخصص 156/ 17؛ والزينة في الكلمات الإسلامية 74/ 2.

(4) الرجز بلا نسبة في سر صناعة الإعراب 522/ 2؛ والإنصاف 215/ 1؛ واللسان: حنا؛ والبيان في إعراب

غريب القرآن 37/ 1.

245