كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

و قال آخر (1):

فَهيَّاك والأمر الذي إن تَوَسَعَت موارده ضاقت عليك مصادِرُه

فَمَنْ قال: أَرَقْتُ الماءَ، قال: أريقَ إراقَةً. ومن قال هَرَقْتُ الماء، قال: أُهْرِيق هِراقة.

ومنهم من يُقدّر أنّ الهاء من الفعل، فيزيد عليها ألفاً، فيقول: أَهْرَقْتُ الماءَ أَهريق

إهراقة.

مه

وقال زهير في اللغة الأولى (2):

يُنَجِّمها لِقَوْمٍ غَرَامَةً ولم يهريقوا بينهم مِلْءَ مِحْجَم

وأنشد أبو العباس في اللغة الثانية (3):

فلما دَنَت إهراقةُ الماءِ أمسكت لأعْزِلَهُ عنها، وفي النفس أن أثني وأصل الحي (4): حيوة، فَردُّوا إلى الياء. وقال بعضهم: الأصل ياعان، لأنه من: أحييتُ، فَأَدغم الياء في الياء. وأصلُ: ميت: ميوت مثل: صيقل، فأدغموا الواو في الياء. وقال قوم: كان أصله مُويت، فأدغمت الواو في الياء ونُقل، فقيل: ميت. ولُغَةٌ يُخفّفون فيقولون: ميت.

قال الشاعر (ه):

ليس من مات فَاسْتَراحَ بِمَيِّتِ إِنما الميت ميت الأحياء

(1) البيت لمضرس بن ربعي في شرح شواهد الشافية، ص 476؛ ولطفيل الغنوي أو لمضرس في ديوان طفيل، ص 102؛ ولهما في شرح الحماسة للمرزوقي، ص 1152؛ والبيت في الممتع في التصريف 397/ 1؛

والبيان في إعراب غريب القرآن 37/ 1.

(2) البيت في ديوانه، ص 17.

(3) الشعر لذي الرمة في ديوانه 1783/ 3؛ وسرّ صناعة الإعراب 202/ 1؛ وخزانة الأدب 279/ 9؛

واللسان: ورق، هرق.

(4) تقدم الكلام على اخي، ولعلّها الحياة هنا.

(5) هو عدي بن الرّعلاء، والبيت في الصاهل والشاحج، ص 522؛ واللسان: موت؛ والبيان في إعراب

غريب القرآن 198/ 1.

246