الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥٧شديدة. وتبدل الواو من الهمزة نحو وزيت الحوض أزيه، إذا جعلت له إزاء (1).
وإنما قيل له: ورنة (2)؛ لأن القوم يتحركون فيه للحج.
ويقال [له] أيضاً هُوَاع كأنه يَهُوعُ الناس، أي يحركهم من أمكنتهم للحج. وذو الحجة سُمّي بُرَكاً؛ لأنه معدول عن بارك، كأنه الوقت الذي تبرك فيه الإبل للمواسم. وجائز أن يكون بُرَك مُشتقاً (3) من البركة؛ لأن الحج الوقت الذي تكون فيه البركة.
فصل
العرب تسمي كل ثلاث من الشهر باسم، فتقول:
لثلاث من أوله غُرَر، وثلاث، نُفَل وثلاث تُسع، وثلاث عشر، وثلاث بيض، وثلاث درع، وثلاث خنس ونُحس جميعاً، وثلاث حنادِس، وثلاث دادئ وثلاث سرار، ويقال أيضاً: ثلاث محاق.
ثلاث غرر، ويقال غُرّ؛ سُمّيت بذلك لأنّ صورة الهلال كصورة الغُرة من جبهة الفرس؛ وقيل: سميت بذلك لأن غُرة كلّ شيء أوله.
والنفل لأنّ القمر يرتد فيها، وهو مشتق من النَّفَل وهو الزيادة والعطية. وتُسمّى
النقل الشهب؛ لأنّ سواد الليل يخالطه بياض النهار كشهبة الخيل.
والتسع لأنّ الليلة التاسعة فيها. ويقال للثلاث التسع: بهر لأن القمر فيهن يبيض
ظلمة الليل.
(1) الإزاء: جميع ما بين الحوض إلى مهوى الركية من الطي، أو حجر أو جلد أو جلة يوضع عليها الحوض،
أو مصب الماء في الحوض. القاموس: أزى.
(2) في الأصل: ورانة.
(3) في الأصل: مشتق.
Voo