الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥٨والعشر لأنّ العاشرة فيها. وثلاث بيض لأن القمر ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة
وخمس عشرة في الليلة كلّها يضيء. وقيل ليلة أربع عشرة للقمر: بدر. وثلاث درع لأن أولها أسود وآخرها أبيض، فشبهت بالشاة الدرعاء التي يسود
491/ 2 رأسها وعنقها، / ويبيض سائرها.
وثلاث خنس ونحس، لأنّ القمر يخنس فيها، أي يتأخر طلوعه ومن قال: نحس، كأنه يمحق.
وثلاث حَنَادِس لأنه تشتدّ ظُلمتها، ويقال لها: دهم، لسواد الليل؛ شبهت
بالدواب الدهم لأن القمر يطلع في آخرهن.
والدادئ: أخذت الداداة،
من وهو عدو البعير حين يقدم يداً، ويتبعها أخرى سريعاً. ففي هذه الثلاث يمكث القمر حتى يكون غُيو به قريباً من طلوعه جداً. [فهو
يدادئ]، أي يسرع كإتباع البعير يديه إحداهما إلى التي تتقدمها.
والسرار: آخر يوم في الشهر؛ يُسمّى سِراراً لأنّ القمر يستسر فيه، وربما استسر
الهلال يومين في الشهر ولا يرى.
وآخر يوم في الشهر يسمّى بَراء من الابتراء وهو انقطاع المشي؛ يقال: بَريتُ
القلم وغيره – غير مهموز – أبريه برياً.
ويقال أيضاً: ثلاث محاق (1)؛ ويقال لليلة الليلتين: ليلاء.
فصل
وللعرب أسجاع في مقدار طلوع القمر من أول الشهر إلى عشر ليال تخلو. ويقولون في الهلال إذا كان ابن ليلة رَضاع سُخَيلَةٍ حلّ أهلها برميلة، أي قدر كمية ذلك العدد؛ وبعضهم يقول: عَتَمَةً سخيلَة، أي إبطاء سخيلة في الرضاع.
منه.
756
مثلثة الميم.
(1)