كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

وأصل ديار: ديوار مِن دَارَ يَدُور، فقلبوا الواو ياء، وأدغموا الياء فيها. وصيب، أصله صيوب، ألا ترى أنَّك تقول: صابَ يَصُوب؟ فقلبوا الواو ياء وأدغموا الياء فيها، وهو المطر، وجمعه: صُيَّاب (1).

وقولهم: رَجُلٌ صَبُّ أَصلُه: صَبَب، فاستثقلوا الجمع بين الباءين المتحركتين، فأسقطوا حركة الباء الأولى، وأدغموها في الثانية.

وأصلُ القيام قوام. وكذلك ضياء، أصله: ضواء؛ لأنه من الضوء.

وأصلُ خِيفَة: خوف. فَلَمّا كُسر ماقبل الواو انقلبت ياءً.

وأَصلُ إِيَّاكَ: إيباك، فاستثقلوا إظهار الباءين، فأدغموا الأولى في الثانية، فثقلت. ومنهم من يقول: أصلها: إيواك، فقلبوا الواو ياء، وأدغموا الياء فيها. ويقال: إيواك، فقلبوها من الواو ياء لسكونها، وأدغموا اليَاءَ، ثُمّ جاؤوا بالألف الأخرى التي بَعْدَ 130/ 1 الياء ليرتفع بها / الصوت. ثُمَّ جاؤوا بالكاف للخطاب، فقالوا: إياك. والكاف، في الظاهر، في معنى الخبر؛ لأنها تصير في معنى الإضافة.

وقال قوم: هو في الأصل: إي واك، فحولوا الواو ياء، وأُدغمت الياء في الياء

وشددت.

وأصل نستعين: نستعون؛ لأنها في المعاونة. فَلَماً كسر (2) ماقبل الواو، انقلبت ياء. ويُقال: نِستعين بكسر النون، وإستعين بِكَسْرِ الألف، وتستعين بكسر التاء. كما يُقَال: إحب، وتحب، ونحب، بكسر الألف والتاءِ والنون.

و قال (3):

إحِبُّ لحبها السودان حتى إحب لحبها سودَ الكلاب

(1) هكذا في الأصل، وفي تفسير القرطبي 216/ 1 جمعها: صيايب.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) بلا نسبة في معاني الفراء 135/ 1؛ ودقائق التصريف، ص 93؛ وعيون الأخبار 43/ 4؛ ورسالة الغفران

ص 326.

248