كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

طرح مسائل العربية وقضاياها في المجلد الثاني.

ونحن نرى من خلال هذا العرض أن يفهم قوله: ورتبته على حروف المعجم، ليكون أسهل معرفة، وأقل كلاما في إطار التصنيف الموسوعي، وليس على أساس منهج معجمي. فالكتاب ليس معجما بالمعنى المعروف في المعاجم العربية، ولكنه جملة من القضايا اللغوية مرتبة على حروف المعجم.

ومع

أن المؤلف يرتب قضايا كتابه على حروف المعجم، فإننا نلاحظ عدم مراعاته لهذا الترتيب في بعض الأحيان في مواد الحرف الواحد، مثال ذلك: يتحدث عن «بسل» قبل «بسر»، وغير ذلك كثير؛ إذ يسوق حنس» قبل (حبس) و «جرس قبل جبس» و «بشم» قبل «بشع». وقد يسوق المؤلف مسألة في حرف الجيم وحقها أن تكون في حرف الألف … إلخ.

والأمثلة على ذلك كثيرة، ومنها ماذكره في المجلد الثاني من المخطوطة في صفحة (444) س 18: وقولهم: رجل هجع … ثم ينتقل إلى رجل هلوع. وبعد ذلك يورد: «وامرأة هاجعة، ونسوة هجع وهواجع وهاجعات … ». ومن الواضح الأصل أن يرد هذا في باب «هجع» وليس في باب «هلع».

أن

وقد يستطرد العوتبي، ويخرج من الحديث في المسألة التي يعالجها، ليعود إليها بعد عدة صفحات مثال ذلك ما أورده في صفحة (467) من المجلد الثاني من المخطوطة السطر (16) في حديثه عن «جمعة». قال ثعلب: جمع وجمعات. ويعود في الصفحة (490) س 10 لإتمام الحديث عن «جمعة»، فيقول: والجمعة تجمع جمعات وجمع، وكذلك في حديثه عن حرف الياء، ص 457 س 6 … ينقطع الكلام في ص 462 س 5 ليتحدث عن (لا) … قد تكون بمعنى غير.

ويضم الكتاب في ثناياه طرائف أدبية وأقوالاً للحكماء والبلغاء، مثال ذلك انظر: المجلد الأول ص 539 … ويحتوي كذلك على شواهد شعرية كثيرة جداً، يعزوها إلى أصحابها حيناً ويدع العزو حيناً آخر، وفي بعض المواطن يشير إلى رواية ثانية

28