الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠واحد، فأتوا بالتاء التي هي عِوَض من السين التي هي لام الفعل. فَلَمّا حقروه قالوا: طسَيْسَة، فَردّوها إلى أصلها للحاجز الذي دخل بَينَ السَّينين.
وأصلُ اللَّهُم: اللهم، ميمان، فاستثقلوا إظهار الميم الأولى، فأدغموها في الثانية، وتقلوها للإدغام، وفتحوها؛ لأنّها شبيهة بنون الجمع. ولم يَقْدِرُوا لها على حركة إلا بالنصب؛ لأنه قَبحَ الرّفعُ والخفضُ وَحَسُنَ النَّصب لأنه أخف الحركاتِ عليهم.
وأصل كُنَّا كُننا، نُون الكون ونُونُ الاسم؛ فإذا التقى حرفان من جنس، والأول ساكن، أُدغم في الثاني.
وأصل أنا: آنا وهكذا هو في الخط؛ إلا أن العرب تحذف هذه الألف لأنهم يكرهون أن يجعلوا فتحة بين ألفين، فيحذفون الألف الثانية في الألف الثانية في الاتصال، ويثبتونها
في الوقف، وهي لُغَةٌ قُريش وتميمٍ وغَطَفَانَ وعَبْدِ القَيْس.
وأماطيئ وغيرهم من العرب، فإنّهم يثبتونَها في الوصل.
قال الكسائي: سَمِعْتُ أعرابياً فصيحاً يقول (1): أنا شيخ العشيرة فاعرفوني
فأثبت الألف.
وأصل يا أبت: يآب فَوَجَدُوا الكلام ضعيفاً ناقصاً، ولا يكون اسم أقل من ثلاثة أحرف، فأدخلوا هاءً لِتَمامِه، إلا أنها تُكتب تاء، والإعراب الهاء. والتاء لغة قريش كما كتبوا التابوه: تابوت.
وأصل القول: قول، والبيع بيع. وقال بعض الأصل فيهما: قول وبيع، فصارت الواو والياء ألفَيْن لِتَحَرُّكهما وانفتاح ماقبلهما.
(1) هو حميد بن ثور، والبيت في ديوانه، ص 133؛ وأساس البلاغة: ذرى؛ ونسب في الصحاح: أنن إلى بحدل الكلبي؛ وخزانة الأدب 242/ 5؛ وبلا نسبة في اللسان: أنن؛ ورصف المباني، ص 108، 467، وعجز البيت: (حميداً قد تَذَرِّيَّتُ السَّناما). وسيرد في المنصوب على الاختصاص.
حميد بن
250