كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

يوزن. ويصل: يوصل. ويعد يَوعِد. وأصلُ ميعاد موعاد. وميراث: مورات. وميقات: موقات وميزان موزان وميتة موتة. فلما وقعت الواو ساكنة، وقبلها كسرة، قلبت ياء، فإذا ذَهَبَت الكسرة، رُدَّت الواو، فقيل: موازين، ومواقيت، 133/ 1 ومواريث، ومواعيد.

وأصل جيد جيود. وأصل أحد وحد، أي واحد؛ انقلبت الواو ألفاً. وليس في كلام العرب واو قلبت، همزة، وهي مفتوحة الأحرفان: أحد، وقولهم: امرأة أناة، أي رزَان؛ لأنَّ الواو إنّما تُستَنْقَلُ عليها الكسرة والضمة، فأما الفتحة فلا تستتقل. وهذان الحرفان شاذان. وزاد ابن دريد حرفاً ثالثاً، قال: إِنَّ المال إذا زَكَا ذَهَبَتْ أَبالَته، أي: وبالته.

وزاد محمد بن القاسم (1) رابعاً: إليا (2) معرفا. والأصل: ولى، من: أولاه معروفاً. فإِن جمعت بينَ وَاوَيْن قَلَبتها همزةً؛ كراهة لاجتماع واوين.

وأصلُ قويت: قووت، فكرهوا الجمع بين واوين.

وأصل كلا كلوى، وهي منقلبة من واو.

وأصل يد: يدي؛ لأنها أيدي.

وأصل قم: قوه؛ ودليل ذلك قولهم: أفواه، وفُويه، إذا صَغَروه. غير أنهم أبدلوا مكان الواو ميماً، وحذفوا الهاء، فقالوا: فم، فصَارَ مِثْلَ يَدودم.

وأصل من: منا. قال الشاعر:

منا موت يعقوب بكيتُ فما الذي تبقي المنايا من جميع الخلائق؟

ففتح على الأصل.

(1) هو الأنباري، صاحب كتاب الزاهر.

(2) هكذا في الأصل، وفي الزاهر 136/ 1: والأصل في ألى ولى، فأبدلوا من الواو المفتوحة همزة.

252