كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

ما قبلها. وَوَزْنُ المنارة من الفعل: مَفْعَلَة مِنَ النُّور] (1). وجَمْعُ المنارة، على القلة: منارات، وعلى الكثرة: مناور [قالوا: مَنَائِر] (2)، بالهمز والياء، لغتان شادتان لا يقاس عليهما.

وأصلُ التَّليد: الوليد وأصلُ التَّالِد الوالد، فأبدلت التاء من الواو. وكما قالوا: ميزان، وأصله موزان وقالوا: التراث، وأصله: الوراث. وتجاهي، أصلها:

وجاهي. وأصلُ يُريق: يُروق، فأبدلوا من الهمزة هاء، فصار يهروق، فاستثقلوا الكسرة في الواو، فألقوها على الراء، وصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها.

وأصلُ أَرَقتُ الماءَ: أريقتُ الماءَ، فَأُلقيت فتحةُ الياءِ على الراء، وصارت الياء ألفاً لانفتاح ماقبلها، ثُمَّ سَقَطَتْ لِسكونها وسكون القاف.

وأَصلُ حَيْثُ: حوث، فتقلب من الواو إلى الياء، وجعلَتْ ضَمَّةُ النَّاءِ خَلَفاً من

الواو.

وأصلُ شاكي: شائك، فقلب كما قالوا: جُرف هار، وأصله: هائر.

قال الشاعر (3):

أراد: عائق.

فَلَو أَنِّي رَمَيْتُكَ مِن قريب لعَاقَكَ عن دعاءِ الحَي عَاقِ

وأصل غَدٍ: غَدو، فحذفت الواو، وعُريت الدال.

(1) مطموسة في الأصل، وما أثبت من النِّسان: نور.

(2) مطموسة في الأصل، وما أثبت يدلّ عليه السّياق وما في النّسان نور. وانظر الخصائص 328/ 1. (3) هو ذو الخرق الطهوي، والبيت في العين 173/ 2؛ وتهذيب اللغة 27/ 3؛ والمخصص 78/ 4؛ واللسان:

عنق

عقا؛ والتاج: عنق، ويب.

255