كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

قال لبيد (1):

وما الناس إلا كالديار / وأهلها بها، يَوْمَ حَلّوها، وَغَدْواً بلاقعُ

وقال ابن أحمر (2):

اهدوا واعد الحي الريالا وشوقاً، لأيبالي الحي بالا وأصلُ مُسَوّمة: مُوسمة لأنها مِن: وَسَمْتُ الشيء، إذا علمته، فَنُقِلَت الواو من موضع الفاء إلى موضع العين، كما قالوا: ما أطيبه وأيطبه.

وأصلُ الميسم: الموسم، وهو الحسن. فَلَمّا سكنت الواو، وانكسر ماقبلها، صارت ياء، كما قالوا: ميثاق، وأصله موثاق؛ لأنه مفعال مِن وَيُقْتُ، ودليل هذا أنهم يقولون في جمعه: مواثيق.

وأصلُ حَيّاكَ الله: أحياك الله، بِمَنزِلِةِ: كَرمك وأكرمك.

030

وأَصلُ جَوَانِ (3) جواني، فاستقلت الضَمَةُ في الياء فَأُسْقِطَت، وأُسْقِطَت الياء

لسكونها.

وأصل دار دور، على مثال حَجَر، فصارت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ماقبلها. وديار، في الجمع، بمنزلة عبد وعباد، وبحر وبحار. ويقال في جمع الدار أيضاً: دور وأدور (4). والأصل في أدور: أدور؛ فلما انضمت الواو. همرت.

وأصلُ الخَلِي: الخليو؛ فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، أُبْدِلَ مِن الواو ياء، وأُدغمت الياء الأولى فيهما فصارتا ياءً مُشدّدة. كذلك حكم الواو إذا سبقت

(1) البيت في ديوانه ص 169؛ وسيبويه 358/ 3؛ والمنصف 64/ 1، و 149/ 2؛ والشعر والشعراء 284/ 1؛ وينسب لذي الرمة في ملحق ديوانه 1887/ 3؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 479/ 7.

(2) البيت في شعره، ص 124؛ واللسان: بول، بلا؛ والتاج: بلى.

(3) الجواني: الجوانب، وكتبت في الأصل بالياء وهو خطأ. (4) في الأصل: دور، وهو خطأ لأنه ذكره. والسياق يدلّ على ما أثبت.

256

136/ 1