كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

137/ 1

الياء والواو ساكنة.

وأصل الموالي: الموالي، فاستقلت الضمة في الياء فأُسقِطَت، وأسقطت الياء

لسكونها وسكون التنوين.

وأصل جَالَتْ: جَالَوَتْ، فصارت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ماقبلها، وسقطت لسكونها وسكون التاء، وكسرت التاء لسكونها وسكون اللام.

وأصلُ تأْنَا لَه تَأْتَوي له (1) فصارت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ماقبلها. ومعنى تأتا: أي أصلح. / وقال بعضهم: تأتا، معناه: تسوس (2). وأصل ناج ناجي، وعماد عمادي، وناع ناعي، فاستثقلوا الضمة في الباء في الياء

وحذفوها، وبقيت الياء ساكنة والتنوين ساكن، فحذفوا الياء لاجتماع الساكنين. وكذلك استثقلوا الكسرة في الياء فحذفوها فبقيت الياء ساكنة، والتنوين ساكن، فأسقطوها لسكونها وسكون التنوين وإنّما استثقلوا الضمة والكسرة في الياء؛ لأن الضمة والكسرة، إعراب والياء، إعراب فكرهوا أن يدخلوا إعراباً في

إعراب.

والعرب تستنقِلُ الصّمةَ والكَسْرَةَ في المكسور ماقبلهما، ولا يَستَنْقِلونَ الفتحة فيهما. والعِلّة في هذا أن الضمةَ والكَسْرَة تَخْرُجَان بتكلُّف شديد، والفتحة تخرج

مع النفس بلا مؤونة.

وأصلُ حَبَّذا حَبَّ وذا، فجعلوهما واحداً. وقيل: الأصلُ: حَببَ ذا، ثُمَّ أَدغموا: الباء الأولى في الثانية، فقالوا: حبذا، ثُمّ رفعوا بها (3).

(1) في الأصل: تاتواه، وهو خطأ، والتصويب من سر صناعة الإعراب 792/ 2.

(2) تسوس: من السياسة.

(3) أي جعلوا لها فاعلاً.

257