كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

من البرامكة الذين من الندى خُلِقُوا وإن دعووا إليه أجابوا

فأتى به على الأصل مع اعتلاله.

وقال حاتم (1):

وداع دعاني دَعوَةً فَأجبته وهل يَدْعُووا الداعين إلا المبلدُ؟

فأتى به على الأصل.

وقال آخر:

فأنتَ خُلصاني دون العمّي أدعُو و من أجلك لا أُسَمِّي

فأتى به على الأصل.

وأَصلُ اقْضُوا اقْضِمُوا، فعافوا اجتماع الساكنين: الياء وواو الضمير. وأصل إيجل: إوجل، فَقَلبوا الواو ياء لانكسار ما قبلها. ونقول: أَيْجَل ثُمَّ أَوْجَل، ردوه إلى أصله لانفتاح ماقبله.

وأصل الرّيح ريُوح، فأسقطوا الواو وقالوا: ريح. وقد تُجمَعُ أرواحاً على

الأصل، ورياحاً على القلب.

قال الصمة بن عبد الله القشيري (2):

وكانت رياح تحمل الحاج بيننا فقد عَمِيَتْ أَرْوَاحُ رَيَّا وَصَمَّتِ

فجاء باللغتين جميعاً.

وقال زهير (3):

قف بالديار التي لم يعفُها القِدَمُ بَلَى، وَغَيَّرَها الأرواحُ والدِّيمُ

(1) البيت في ديوانه، ص 14.

(2) البيت في ديوانه، ص 48؛ وينسب لابن الدمينة في صلة ديوانه، ص 204. (3) البيت في ديوانه، ص 145؛ وتهذيب اللغة 672/ 15؛ واللسان: وا.

259