الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦فأدغموها في الطّاء التي بعدها. ومنهم من يُغلب الظاء فيقول: مُظلم.
قال زهير (1):
هو الجواد الذي يُعطيك نائله عَفْواً ويُظْلَمُ أحياناً فَيَظْلِمُ وأصلُ قِنا: إوقينا، ذهبت الياء للجزم، والواو لوقوعها بين الكسرتين، فبقيت
قاف واحدة.
وأَصلُ تَرمِيهم: تَرمِيهم، فاستثقلوا الضمة على الياء فخزلوها.
وأصلُ الشتاء الشتاو؛ لأنه من: شتا يشتو فلما تطرفت قبل الواو ألف، قلبوا من الواو همزة. وجمع الشتاء: أشتية، كرداء وأردية.
وأصل سَاهُون: سَاهِيون؛ لأنها على وزن فاعلون، من: سها يسهو سهواً، فهو سَاهِ؛ فَاسْتَنْقَلوا الضمِّةَ على الياء وقَبْلَها كَسَرَة فَخَزَلوها، ثُمَّ حذفوها لسكونها وسكون الواو، ويُقال: سَهَا يَسهو سهواً.
قال (2):
الذام: الدم.
أَتَرْغَبُ عَن وَصِيَّةِ مَنْ عَليهِ صَلاةُ اللهِ تُقْرَنُ بالسّلام؟
أمَا تَخْشَى السهو فتتقيه أم أنت مبراً من كل ذام؟
وأصلُ إِنَّا إِنَّنَا، فلما اجتمع ثلاث نونات، حذفت واحدة اختصاراً. وأصلُ جَاءَ: جَيَا، فَصارت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ماقبلها. ومُدّت الألفُ تمكيناً للهمزة عند الكتابة بألف واحدة؛ لأنه حين اجتمع ألفان اجتزأوا بواحدة، وإذا اجتمع ثلاث ألفات اجتزأوا باثنتين والمصدر: جاء يجيء جياً ومجيئاً، فهو جائي، والأصل جائى، فاستثقلوا الجمع بين الهمزتين، فلينوا الثانية، فصارت ياءً لانكسار ماقبلها، وحذفوها لسكونها وسكون التنوين فصارت جاء مثل قاض ورام.
(1) ديوانه ص 152.
(2) البيتان بلا نسبة في إعراب ثلاثين سورة من القرآن، ص 207.
266
143/ 1