الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨وكذلك كُلُّ ما أَدغمت حرفاً في حرف وصار مثله وثقلته.
وكذلك أصل قضى، قَضُوي ورَمَى رَمُوي وطوى: طووي، كما تقول: ضَرب. فَقُلِبَت الواو ياء ثُمَّ أُدْغِمَت في الياء بعدها، فصارت ياءً ثقيلة.
وأصلُ مَقُول: مقوول. ومَجُود مَجوُود. ومعود: معوود. فلما تحركت الواو بالضمة، وبعدها ساكن، ولم تقدر أن تُسكنها، فتجمع بين حرفين ساكنين، حذفتها، فَتَبقى: مَقُول ومجود ومَعُود. نقول: هذا قول مَقُول. وهذا مَالٌ مَجُودٌ به. وهذا مَعُودٌ
في مرضه.
وأصل يلد: يولد؛ فلما جاءت الواو بين ياء وكسرة، حولوها. فإن جاءت الواو بين
ياء وفتحة، أو بين ياء وضمة، لم تُحذف مثل: يَوطُوْ وَيَوضُو، ويَوجَل، ويوحل. فإن قيل: لِمَ لَمْ تَسقُط الواو من: يُوعِد (1)، ويُوزع (2)، وقد حلّت بين ياء وكسرة؟ فَقُل: إِنَّ هذه الواو مدة لا واواً صحيحة؛ لأنّ الواو، إذا سكنت وانضم ما قبلها تصير مدة، فصارت بمدة الألف في واعد.
وأصلُ مُوسر: ميسر (3). ومُوقِن: ميقين؛ فصارت الياء واواً لانضمام ما قبلها. وأَصلُ غازين: غَازِيون. وقاضون قاضيون. فلما انضمت الياء وبعدها واو ساكنة، لم تقدر على إسكانها (4)، فتجتمع بين ساكنين، ولا على تحريكها، حذفتها.
وأَصْلُ يَرْدَد: يَزود (ه).
وأصل يكيل: يكتول، فأعلوا الواو.
ومفتعل من الذخر أصله: مُنتخَر، ومنهم من يقول: مُذخر.
(1) من: أوعد.
(2) من: أوزع.
(3) في الأصل مويسر وهو تصحيف؛ وما أثبت من سر صناعة الإعراب 19/ 1
(4) أي إسكان الياء.
(ه) هكذا في الأصل، وقد تقدّم أن أصلها يرتود، وهو الصواب.
268