كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

146/ 1

وترمينني بالطرف، أي أَنْتَ مُذنب قلينني، لكن إياكِ لا أقلي

أراد: ولكن أنا، يُخاطب امرأةً.

وأَنْشَدَ (1):

ولكنني من حبها لعميد

وقال: لولا أن معناه: ولكن إنني، لما أدخل الشاعر اللام؛ لأن اللام لا تكون جواباً

للكن، وإنما هي جواب لإنَّ.

وأصل جزاء: جزاي، فأبدلوا من الياء، همزة، وأبدلوا من التنوين ألفاً، فاجتمع

ثلاث ألفات: الأولى مجهورة، والثانية مبدلة مِنَ الياء، والثالثة مبدلة مِنَ التنوين. وأصلُ الماء: موه، فأبدلوا من الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، وأبدلوا مِنَ الهاءِ همزةً لِقُرْب مخرجها منها، ولأنّ الهمزة أجهرُ من الهاء، وأبدلوا من التنوين ألفاً؟ ففيه ثلاث ألفات. والدليل على أن أصل الهمزة في الماء هاء، أن العرب تقول في جمعه أمواه. ومنهم من يقول في الوقف على الماء؛ ماي وكذلك في: دعاء: دعاي،

وفي ندى: نداي.

قال (2):

غداة تسايلَتْ مِنْ كُلِّ أوب كنانه عاقدين لهم لوايا

و قال آخر (3):

(1) صدر البيت: يلومونني في حب ليلى عواذلي؛ وهو في مصادر كثيرة بلا نسبة منها: سر صناعة الإعراب 380/ 1؛ وشرح ابن عقيل 363/ 1؛ والإنصاف 209/ 1؛ وخزانة الأدب 343/ 4.

(2) بلا نسبة في مجالس ثعلب 145/ 1 مع اختلاف في اللفظ؛ واللسان: لوى. (3) هو المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد، والبيت في طبقات ابن سلام 34/ 1 مع اختلاف في الرواية؛ ونسب في اللسان: حما لأعصر سعد بن قيس عيلان؛ وبلا نسبة في ما يجوز للشاعر في الضرورة،

ص 158.

270