كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

ونقول: عيي الرّجلُ،

وحيي

عُمراً طويلاً، فتظهر الياءان على الأصل. وإن

شئت أدغمت فقلت: حي وعي لاجتماع حرفين متحركين من جنس واحد. قال الله عز وجل: ويحيى مَنْ حَيَّ عن بَينة (1). وتُقرأ: ومن حيي عن بينة على

الأصل.

ويقال: عيتِ المرأة وعييت. والرجلان عيبا وعيا. والرِّجالُ عيو وعيو.

قال: (2)

عيو بأمرهم كما سيت بيضتها الحمامة

جَعَلَتْ لها عُودين من نَشَم، وآخر من تُمَامَهُ

و قال آخر: (3)

وكُنَّا حَسِبْناهُمْ فَوَارسَ كَهْمَس حيوا بَعْدَما ماتوا مَنَ الدِّهرِ أعصرا

ونقول: الرَّجلُ لن يعيى، فنختار إظهار الياءَين، كما قال الله، عَزّ وجَلَّ: {أَلَيْسَ

ذلك بقادِرٍ على أنْ يُحْيِي الموتى (4)؟.

وأصل نَحْنُ نَحْنُ، فألقوا ضَمَة الحَاءِ على النّونِ للإدراج.

(1) الأنفال: 42.

بن

(2) هو عبيد الأبرص، والبيتان في ديوانه، ص 138؛ ودقائق التصريف، ص 337؛ والصاهل والشاحج، ص 679؛ وأدب الكاتب، ص 68؛ وينسب لابن مفرغ الحميري في ملحق ديوانه، ص 244؛ ولسلامة بن جندل في ملحق ديوانه، ص 246.

(3) هو أبو حزابة الحنظلي، الوليد بن حنيفة كما في اللسان كهمس؛ وشرح شواهد الإيضاح، ص 634؛ ولمودود العنبري في اللسان كهمس؛ وبلا نسبة في سيبويه 396/ 4.

(4) القيامة: 40.

274