الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨والدفر: وقوع الدود في الطعام واللحم ونحوهما.
وإنما أجرت (1) العرب هذه الأسماء لما صَرفوها إلى فَعَالِ؛ لأنهم وجدوا أكثر حالات المؤنث إلى الكَسْرِ، كقولك: أَنْتِ عَلَيْكِ (2).
وقال قوم: إنّ كُلَّ شيءٍ عُدِلَ، من هذا الضرب، عن وجهه، حُمِلَ على إعراب الأصوات والحكايات من الزجر أو نحوه مجروراً، كما تقولُ في زَجْر البعير: يَاهِ
ياه (3). إنما هو يضاعِفُ «ياه» مرتين.
قال ذو الرمة (4):
يُنادي بيهيا وياه كأنه صُوَيْتُ الرُّويعي ضَلَّ بالليل صاحِبُهُ
كذلك قالوا للمنيّةِ: حَلاقٍ؛ لأنّها تَحْلِقُ كُلُّ شيء.
قال مُهلهل (ه):
ما أرجي بالعيش بعد ندامي قد أراهُم سُقوا بكأس حَلَاقِ
مثل: حَذام و فَسَاقٍ وغيرهما.
151/ 1 وأما رباب وصلاح، فإنّه لا يكون جرا؛ لأنه قد سمي به شيء قبل أن يكون اسماً وانما و لأنه قد أن
للمرأة.
وأما سُعاد وشمال، إذا كان اسم امرأة، فلا يكون جراً؛ لأن أوله غير مفتوح على
وزن فَعالِ، وهو غير معدول من فاعلة.
وقال الكسائي: يُقال: كَوَيْته وقاع، وجاءَت الخيلُ بَدَادِ، أَي مُتَبَدِّدَة.
(1) أي: جرت.
(2) انظر تهذيب اللغة 475/ 4 - 476.
(3) في الأصل: يا هياه، وهو خطأ، وكلام المؤلف بعده يدل علي ما أثبت. (4) البيت في ديوانه 851/ 2 مع اختلاف في الرواية؛ وتهذيب اللغة 476/ 4، و 4876؛ واللسان: يهيه. (5) البيت في ديوانه، ص 60 مع اختلاف في بعض اللفظ؛ وسيبويه 274/ 3؛ والمخصص 64/ 17؛ ورسالة الغفران، ص 352؛ واللسان: حلق.
278