كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

وقال متمم بن نويرة (1):

فَمَا وَجدُ أَظارِ ثلاث روائم رَأَيْنَ مَجَرًا مِن حُوارٍ ومَصْرَعًا

154/ 1 أظار: واحدتها ظير، وتُجمع ظُوَّاراً، على / فعَال. وروائم (2): عواطف. يُقال: رئمت

الناقة على البو وعلى ولدها: إِذا عَطَفَتْ.

[وأنشد] (3) للخنساء (4):

على صَخْرٍ، وأي فتى كَصَخْرٍ إِذا ما النَّابُ لم ترام طلاها

والطلا والحوار: ولد الناقة، والجماعة: الأطلاء والحيران.

10

وبهذا المعنى قال عبد الله بن رواحة الأنصاري حين اتهمته امرأته بجارية، فقالت:

إن لم تكن فَعَلْتَ فاقرأ [القرآن] (5)، فإِنَّ الجنب لا يقرأ [القرآن] (6)، فقال (7): شَهِدْتُ بأَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وأنَّ النَّارَ مَثْوَى الكافرينا

وأنَّ الماء تحت العَرْشِ طام وفوق العَرْشِ رَبُّ العالمينا

وتحمله ثمانية شداد ملائكة الإلهِ مُسَوِّمِينا

ويروى: وتحمله كرام كاتبونا.

فبلغ ذلك النبي صلّى اللهُ عليهِ وسَلّم، فضحك، فقال: (رحم الله نساءكم

(1) ديوانه ص 116؛ وشرح اختيارات المفضل، ص 1187؛ واللسان: ظار؛ والتهذيب 393/ 14. (2) في الأصل: رائم، وهو خطأ؛ لأن الشرح للجمع وليس للمفرد:

(3) من

الحاشية.

(4) ديوانها، ص 278 (ه) زيادة يقتضيها السياق.

(6) زيادة يقتضيها السياق.

(7) الشعر والرواية في أمالي اليزيدي ص 102؛ وبهجة المجالس 36/ 2؛ ومحاضرات الأدباء 192/ 2؛

والاستيعاب 900/ 3.

286