الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢فصل في نحو من ذلك
قال الله عزوجل: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّر (1)، قيل: أراد تعالى بثيابه قلبه، أي طَهِّرَهُ
من عبادة الأوثان.
قال عنترة (2):
تشككت بالرمح الأصم ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرم
قيل: أراد قلبه، وقيل: بدنه.
وعن أبي رزين قال عَمَلك أصلحه قال: كانَ الرجلُ إِذا كان خبيث العمل قالوا: فلان خبيث النّياب، وفلان طاهر الثّوبِ، إذا كان حَسَنَ العمل، نَقِياً من الغَدْرِ والريب. وفلان دَنِسُ الثّوب، إذا كان غادراً ذا ريب.
قال امرؤ القيس (3):
ثياب بني عوف / طَهَارى نقية وأوجههم بيض المشاهد غُرَانِ
والعرب تقول: وثياب فلان، أي: وحياته. وفداك ثوبي، أي نفسي.
قال الأعشى (4): فإنِّي ولوبي راهب الحج (") والذي بناه قصي وحده وابن جرهم و قال ابن عباس: لا تكن غادراً فَتَدنس ثيابك، فإن الغادرَ دَنِسُ الثّياب.
وقال الشاعر (6):
(1) المدثر: 4.
فإنّي! مد الله لاثوب غادرٍ لَبِسْتُ ولا مِن سَوْءَةٍ أَتَقَنَّعُ
(2) ديوانه، ص 210؛ وشرح القصائد السبع، ص 347. (3) ديوانه، ص 213؛ ومواد البيان، ص 315؛ والزاهر 431/ 1؛ واللسان: ثوب.
(4) البيت في ديوانه مع اختلاف في اللفظ، ص 161 (محمد حسين). (5) هكذا في الأصل، وفي الديوان اللج، وبه يستقيم المعنى لأنه موضع. (6) هو غيلان: بن سلمة الثقفي، والبيت في تهذيب اللغة 172/ 6؛ ومعاني الفراء 200/ 3، وتفسير القرطبي 463/ 19 واللسان: ثوب.
292
109/ 1