الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥كني بالمرحة والقوصرة عن المرأة. ومِزَحْةُ الرّجُلُ: امرأته. ويقال: زَحَ الرَّجُلُ امرأته يزخها. وقوله: الفَخَة هي فَعْلَة من الفَخَخ، وهو دونَ الغطيط في النوم.
*
*
لنَّقْصُ
النقص يكون مصدراً، ويكون قدراً للشيء الذاهب من المنقوص، اسم له. نقول: نقص ينقص نقصاً ونقصاناً، فهو منقوص
ونقول: نقص الشيء نفسه ونقصته أنا استوى في هذا الفعل اللازم والمجاوِزُ. ومعنى هذا النقص الذي ذكرتُه: ذهابُ بَعص الكلمة منها. والعرب تنطق بالحرف الواحد فيدل على الكلمة التي هو منها.
قال الشاعر (1):
قُلْنا لها: قفي، قالت: قاف لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف
فنطق بقاف فقط. وهو يُريد: قالت: أقفُ.
وقال الراجز (2):
ماللظليم عاك، كيف لا يا يَنْقَدُّ عَنْه جَلْدُهُ إِذا يا
أهْبَى التّرابَ فَوقَه إِهْبَا يا
يريد: يَفْعَلُ شيئاً فقال: يا، ثم ابتدأ كلامه.
(1) نسب هذا الرجز في الأغاني 144/ 5 إلى الوليد بن عقبة؛ وهو بلا نسبة في الخصائص 80،30/ 1، 246 و 261/ 2؛ والصاحبي، ص 161؛ ومعاني الزجاج 62/ 1 و 332؛ وضرائر الشعر، ص 186؛
ومعاني القراء 75/ 3.
(2) الرجز بلا نسبة في الخصائص 348/ 2؛ والمنصف 156/ 2؛ والأشباه والنظائر 327/ 2؛ والمحتسب 187/ 1؛ واللسان: هبا ويا.
290