كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

ومثله: قد تبهيمَ الرَّجل: إذا أَتَى فِعْلَ البهيمة. ويتمَهجَرُ الرَّجُلُ: إِذا يتشبه (1)

بالمهاجرين. ويتمولى: أي يتشبه بالموالي.

وتَمَقْدَرَ الرجل، أي: تكلَّفَ القُدْرَةَ على شَيْءٍ يَتَكَلَّفه بتعب.

ومثله: قد تزييت حِصْرِماً. يُقال للرجل يروم بلوغ حالةٍ ليس من أهلها. أي: إنك تريد أن تكون زبيباً وأنت حصرم بعد.

و مثله قولهم: «استتيست (2) الشاة»: أي صارت تيساً بعد أن كانت عنزاً.

ومثله قولهم: «إِنَّ البَغَات بأرضنا يَستَنسِر (3).

والبغاث: الطير الذي يُصاد، واحدتُها بَغَاثَة. ويقال: بَغَاثَة، وجمعة بغاث وبعثان.

قال (4):

بَغَاتُ الطَّيْرِ أكثرها فراخاً وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاةٌ تَزُورُ

والمقلاة: القليلةُ الولد. وبُغَاث، بالضم، لغةٌ فيه.

ومثلُه قَوْلُ طَرَفَة: «قد استنوق/ الجمل» (5). أي: صَارَ الجمل ناقة؛ وذلك أنه كان 163/ 1 عند الملك عمرو بن هند فأنشده المسيب بن عَلَس هذا البيت:

وقد أتلافي الهم عند احتضاره بِفَحْل عليه الصيعرية مُكْدَمٍ فقال طرفة، وهو غُلام: استنوقَ الجَملُ؛ لأن الصيعرِيّة سِمَةٌ يَسمُون بها النُّوقَ دونَ الفُحول. فغضب المسيب وقال: من هذا الغُلام؟ قالوا: طَرَفَةُ مِنَ العَبد. فقال: لَيَقَتلَنَّه لسانه، فكان كذلك. وكان طَرفَة مُعْجِباً وقتله إعجابه.

(1) في الأصل: من وهو خطأ.

(2) المش في أسرار العربية، ص 119؛ والممتع في التصريف 482/ 2. (3) المثل في جمهرة الأمثال 188/ 1؛ واللسان: بغث.

(4) هو العباس بن مرداس، والبيت في ملحق ديوانه ص 173: وجمهرة الأمثال 188/ 1: واللسان: بغث. (د) ديوانه، ص 359؛ الموشح، ص 110، مع اختلاف في اللفظ.

299