كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

ومثله: قد تَمَذهَبَ الرَّجُل بكذا، أي: اعتقد ذلك المذهب وتحمله.

ومثله: ماروي عن النبي صلى الله عليه أنه قال: «تنيعشوا (1) صائفين، وتثريوا شاتين» (2). أي: كونوا كبنات نعش متفرقين في جلوسكم في الصيف لأجل الحر، وكونوا كالتريا مجتمعين في جُلوسكم لأجل البَرد؛ لأنَّ الحَرَّ لَا يَحْتَمِلُ التَّضايق والشتاء يحتمله. وهذا من آدابه لأمته، صلّى الله عليه.

ويقولون: تَطَلَّسَ الرَّجلُ: إِذا لَبِسَ طَيْلسَانَه. وتَقَلْنَسَ: إِذا لَبِسَ القَلَنْسُوة. وتَنَدَّلَ

وتَمَنْدَلَ: إِذا لبس المنديل (3). وتَمَدْرَعَ وتَدَرعَ: إِذا لَبِسَ المَدْرَعَة.

وتَمَسْكَنَ وتَسَكَّنَ: إِذا صار مسكيناً.

وقال بعضهم لأبي خليفة الفضل بن حباب الجمحي (4): أيشتنُ المُمتَرَمِّنُ (5)؟ فقال: نعم، ويَتَمَحلَبُ ويَتَنَدلُ.

قوله: أيشتن من الإشنان. والمترمن: آكل الرمان. ويتمحلب: مِن المحلب. ويتندل: من المنديل.

ومثلُه: خرج القوم يتمغفرون: إذا خرجوا يَجْتَنُون المغافِيرِ مِنْ شَجرِه. وهو صَمْعُ

101

الألا (6) بخاصة، وواحد المغافير مُغفور ومغفر.

/ £ r ? ومثله قول عمر، رحمه الله: (اخشوشنوا واخشوشبُوا وتَمَعَدَدُوا (7). يقول: دَعُوا عنكم التنعم وزي العجم، وعليكم بمعد وما كانوا عليه في زيهم ومعاشهم.

(1) هكذا في الأصل، ولعلها تنعشيوا.

(2) لم نهتد إليه فيما بين أيدينا من.

مصادر.

(3) هكذا في الأصل والمنديل لا يُلبس، ولكن يُتمَسَّحُ. به. ولعلها المندل بكسر الميم وفتحها، وهو الحف. (4) هو ابن أخت محمد بن سلام الجمحي صاحب طبقات فحول الشعراء، وهو راوي الطبقات، غير ثقة (انظر ميزان الاعتدال 350/ 3)

(5) في الأصل: المترتمن، وهو تصحيف والتصويب من كلام المؤلف لاحقاً.

(6) الألاء والألا، ممدود ومقصور. (7) غريب أبي عبيد 325/ 3؛ وهو منسوب للرسول في كنز العمال 112/ 3 رقم 5733، بلفظ مختلف.