كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

الوعد الحق (1)

قال امرؤ القيس (2):

قلما أجرنا ساحة الحي والتحى بنا بطن حيت ذي ركام منتقل

أراد: انتحى بنا، والواو زائدة.

و قال آخر (3):

حتى إذا قفلت قلوبكم ورأيتُم أبناء كم شبوا وقَلبْتُم ظهر الجن لنا إِنَّ الليمَ الغَادِرُ الحَبُّ

أراد: قلبتم، والواو زائدة.

وقال الله عزوجل: ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان وضياء (4). والمعنى:

الفرقان ضياء، والواو زائدة.

قال لبيد] (9):

حتى إذا يَئِسَ الرُّماةُ وأرسلوا غُصْفاً دواجن قافِلاً أَعْصَامُها

يعني

والمعنى: أرسلوا، والواو زائدة. عُصْفاً: كلاباً مسترخية الآذان، واحدها أغْضَف، والكلابُ كُلّها غُصْفٌ. يُقال: غَضَفَتْ أُذُنُه تَعْصَفُ غَصْفاً، وقد غَضَفَها يَغْضِفُها غَصْفاً. ويقال للحية إذا تَطَوَّى: قد تَغَضَف. ويقال: قد تَعَضَفَتِ البئر على مَنْ فيها فقتلتهم. وقال بعض أهل اللغة: إذا كان] الاسترخاء في الأُذُن خِلْقَةً غَضَفٌ. فإن أرخاهما، ولم يكن ذلك خلقةً، فهو غاضف.

فهو

(1) الأنبياء: 96. (2) ديوانه، ص 149؛ معاني الفراء 2/ 50، 211؛ فعلت وأفعلت، ص 17؛ وأدب الكاتب، ص 353. (3) هو الأسود بن يعفر والبيتان في ديوانه ص 19؛ وتأويل مشكل القرآن، ص 254؛ ومعاني القراء 107/ 1، 238، 2/ 50؛ والواو المزيدة، ص 53، 146؛ والجنى الداني، ص 193؛ والأزهية، ص 235.

(4) الأنبياء: 48. (5) مطموسة في الأصل والبيت للبيد في ديوانه، ص 311؛ وشرح القصائد العشر، ص 185؛ وتهذيب اللغة 57/ 2؛ و كتاب الجيم 339/ 2.

313

171/ 1