كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

أعناقها من

في

والدواجن المعودة للصيد. وقوله: «قافلاً أعصامها»، معناه: يابسة قلائدها القد، جعلها كأنها ربطُ القِرب. وعصام القربة: ماشدَّت به. وقال بعضُ النحويين: واحد الأعصام عصام، وهو جمع على غير قياس. وقال غيره: واحد الأعصام: عُصم (1)، وهي في الجمع بمنزلة قولك: قفل وأقفال، وبرد وأبراد.

والميم (2): زيدت [في] أنتما (3)؛ لئلا يكون أنتا، فالخطاب للواحد.

قال (4):

يامر، يابن واقع، ياأنا أنت الذي طَلَّقْتَ عام جُعنا أَنْتَ

واختيرت الميم لأنها من زيادات الأسماء؛ وذلك أنهم يزيدونها في: و منصور ومزيد، وما أشبه ذلك.

مخلد

وتقول في جمع المذكر: أنتُم قُمتُم، فتزيد الميم في الجمع بناء على التثنية، وأصله: أنتمو قُمتُموا، فحذف الواو تخفيفاً؛ لأنّهم يستثقلونها في أواخر الحروف. ومنهم 172/ 1 من يثبتها ويُخرجُ الحرف على أصله. وحَذْفُ الواوِ مِن أنتمو حَذْفُ عارض. والحَذْفُ لايُقاس عليه؛ ألا ترى أنهم قالوا: لم تَكُ، يريدون: لم تكن، فحذفوا النّونَ، ولم يقولوا: لَمْ أَقُ في: لم أَقُلْ، وذلك من قال يقول، وذاك من: كان يكون، والفعلُ

واحد.

واللام (5): تُزادُ في الكلام أيضاً كقوله تعالى: واللذينَ هُم لِرَبِّهِم يرهبون} (6) واليَاءُ: تُرَادُ أولاً في: يزيد، وهو من زاد، ويربوع، الواو والياء زائدتان؛ لأنه

الفعل يفعول.

(1) في اللسان: عصم: خلاف ذلك؛ إذ قال: عصم - عصمة.

(2) تقدم الحديث عن زيادة الميم.

(3) زيادة يقتضيها السياق.

من

(4) الرجز لسالم بن دارة الغطفاني في النوادر، ص 163؛ والخزانة 139/ 2 - 140؛ ونسبه العيني 232/ 4 إلي الأحوص، وخطأه البغدادي في الخزانة. والرجز في القسم الثاني من ديوان الأحوص، ص 116 مع

رد على العيني في الحاشية. (5) تقدم الحديث عن زيادة اللام. (6) الأعراف: 154.

314