كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

174/ 1

مسألة

إن سأل سائل فقال: ألستُم تزعمون أنَّ القرآن نزل بلغة العرب، فهل تجدون في اللغة كقول الله عزوجل: ألم ذلك الكتاب (1) والمص (2) و (كهيعص) (3)،

W

وسائر ما في القرآن من هذا اللفظ؟ وهل يقولُ الرّجُلُ: لام نون زيد ذاهب؟ أو

عمرو ذاهب؟

ميم

قيل له: نعم، قد يوجد ما يُشبه هذه الفواتح في كلامهم؛ كقولهم: ألا انعم صباحاً.

ألا إِنَّ زيداً يقولُ ويَفْعَلُ كذا وكذا.

يقولُ امرؤ القيس (4):

ألا انعم صباحاً أيها الطَّلَلُ البالي وهل ينْعِمَنْ مَنْ كانَ في العصر الحالي!

وقال أيضاً (ه):

فالا

ألا إنَّني بال على جمل بال يقودُ بِنا بَالِ وَيَحدُو بِنَا بَالِ

من قوله افتتاح كلام وزيادة فيه. وقد تُردَفُ أَلا بِلا أخرى. يَقُولون: ألا لا،

كقول الشاعر (6):

فقامَ يَذودُ النَّاسَ عَنْها بِسَيفه وقال: ألا لا من سبيل إلى هِنْدِ

وقال كثير (7):

(1) البقرة: 1 - 2. (2) الأعراف: 1.

(3) مريم: 1.

اللفظ.

(4) ديوانه، ص 158؛ وسيبويه 39/ 4؛ وخزانة الأدب 60/ 1، و 371/ 2. (5) هو امرؤ القيس ديوانه، ص 163 مع اختلاف في بعض (6) بلا نسبة في العين 352/ 8؛ وتهذيب اللغة 423/ 15؛ وتاج العروس: ألا؛ والجنى الداني، ص 292.

(7) ديوانه، ص 464.

318