كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

ألا لا أرى بعد ابنةِ النَّضْرِ (1) لذةٌ لِشَيْءٍ، ولا ملحاً لمن يتملح وكقولهم في الدعاء: أي ربي افعل لي كذا وكذا. وكقول أحدهم لابنه: أي بني، افعل كذا ولا تفعل كذا.

3

وكزيادة الطائية في كلامهم ذو يقولون: هذا ذو قال كذا، ورأيتُ ذو قال ذاك، ومررتُ بذو قال ذاك؛ بالواو في كل حال. ومما يدلُّ على أنها زيادة في الكلام منهم، أنها لا تتغير بوجوه الإعراب.

وكذلك قولهم للأُنثى: ذَاتُ قالت ذاك، بالرفع في كل حال.

وأنشد (2):

وإنَّ الماء ماء أبي وجدي وبشري ذُو حَفَرْتُ وذو طَوَيْتُ

أراد التي احتفرت

قال الفراء: سَمِعْتُ أعرابياً منهم يقول: بالفضل ذو فضلكم الله به، والكرامة ذاتُ أكرمكم الله به. يريد: بها (3).

ويقولون في الاثنين هما ذو قالا ذاك. وفي الجميع: ذو قالوا. وفي النساء: هاتان ذَواتا تَرَى وذَوا ترى. وفي الجميع هؤلاء ذوات تَرى وَذُو تَرى؛ فيرفعون ذات وذوات في كل حال كما قالوا ذو في كل حال.

وأنشد (4):

جَمَعْتُها مِن أيني موارقِ (ه) ذوات ينهضن بغير سائق

(1) في الأصل: الضمر، والتصويب من الديوان.

(2) هو سنان الفحل كما بن

في الإنصاف 384/ 1؛ والدرر 267/ 1؛ والخزانة 34/ 6؛ وشرح ديوان

الحماسة للمرزوقي، ص 591؛ وبلا نسبة في الأزهية، ص 295.

(3) الأزهية، ص 294.

(4) المقصود الفراء كما في الأزهية، ص 295؛ وأمالي ابن الشجري 306/ 2؛ ونسب العيني الرجز إلى

رؤبة 1/ 440؛ والرجز رجز في زيادات ديوان رؤبة، ص 180.

(5) في الأصل فرادق، وهو تصحيف.

319