الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١تاء، تلفت الآن لاشك بها قديتيح الله لي منها وَطَرْ
ثاء، ثَوى في القلب مني حُبُّها ففؤادي ليس عنها يَنزَجِرْ إلى آخر حروف أ ب ت ث.
فلو يأتي بهذه الحروف أمام شعره لكان كلاماً تاماً صحيح المعنى. فكأن هذه الحروف في أوائل الأبيات شبيهة بوضع الحروف المفتتح بها السور مثل: وص و القرآن (1) و طوق و القرآن (2)، و ون و القلم) (3).
?
على
أنه قد اختلف المفسرون في هذه الحروف التي في أوئل [السور (4). فقال قوم هي افتتاح للسور (). وقال قوم: هي حروف مقطعة من حروف المعجم، ذكرت لتَدلَّ أن هذا القرآن المؤلّف من هذه الحروف المقطعة هي حروف أ ب ت ث، فجاء بعضها مقطعاً، وجاءَ تمامها مُؤلّفاً ليدُلا القوم الذين نزل عليهم القرآن أنه بحروفهم التي يعقلونها لا ريب فيه (6).
وروي عن الشعبي أنه قال: لله تعالى في كل كتاب سر، وسره في القرآن حروف الهجاء المذكورة في أوائل السور (7).
وقال بعضهم: هي أسماء للسور، تُعرَف كل سورة بما افْتِحَتْ بِه منها (8). وكَانَ (9) بعضُهم يجعلها أقساماً. وبعضهم يجعلها حروفاً مأخوذةً من صفات الله، عزوجل، يجتمع بها في المفتتح الواحد صفات كثيرة (10).
(1) حر: 1.
(2) ق: 1.
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(5) أبو عبيدة في مجاز القرآن 28/ 1؛ ومعاني القرآن للأخفش 170/ 1.
(6) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 56/ 1.
(7) معاني القرآن للنحاس 77/ 1؛ ومعاني الزجاج 56/ 1.
(8) معاني النحاس 75/ 1.
(9) في الأصل: قال،
وهو
خطأ.
(10) تأويل مشكل القرآن، ص 299.
321
(3) القلم: 1.